الأحد، أبريل 19، 2009

التربية البيئية
أولاً : مفهوم التربية البيئية : Environmental Education تعددت الآراء في معنى التربية البيئية ومدلولها ، وذلك بتعدد مدلول العملية التربوية وأهدافها من جهة ، ومدلول البيئة من جهة أخرى . فيرى بعض المربين أن دراسة البيئة في حد ذاتها ضمان لتحقيق تربية بيئية ، في حين يرى البعض الآخر أن التربية البيئية أشمل من ذلك وأعمق وليست التربية البيئية مجرد تدريس المعلومات والمعارف عن بعض المشكلات البيئية كالتلوث وتدهور الوسط الحيوي أو استنزاف الموارد ، ولكنها تواجه طموحاً أكثر من ذلك يتمثل في جانبين : الأول : إيقاظ الوعـي النـاقد للعوامل الاقتصاديـة والتكنولـوجية والاجتماعيـة والسياسيـة والأخلاقية الكامنة في جذور المشكلات البيئية . الثاني : تنمية القيم الأخلاقية التي تحسن من طبيعة العلاقة بين الإنسان . هذا وقد اختلفت الآراء في بعض جزئيات مفهوم التربية البيئية في عديد من المؤتمرات والاجتماعات الدولية ويعرف صابر سليم التربية البيئية بأنها العملية المنظمة لتكوين القيم والاتجاهات والمهارات اللازمة لفهم العلاقات المعقدة التي تربط الإنسان وحضارته بالبيئة ، ولاتخاذ القرارات المناسبة المتصلة بنوعية البيئة وحل للمشكلات القائمة ، والعمل على منع ظهور مشكلات بيئية جديدة . (1) وأوضح أحمد شلبي في تعريفه للتربية البيئية بأنها عبارة عن برنامج تعليمي يهدف إلى توضيح علاقة الإنسان وتفاعله مع بيئته الطبيعية وما بها من موارد ، لإكساب التـلاميذ خبرات تعليمية تتضـمن الحقائق والمفـاهيم والاتجـاهات البيئية حول البيئة ومـواردها الطبيعية (2) وقد أقر المؤتمر الدراسي عن التربية البيئية للجنة القومية الفنلندية " اليونسكو " 1974 بأن التربية البيئية هي إحدى وسائل تحقيق أهداف حماية البيئة وأنها لا تعتبر في حد ذاتها فرعاًــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1- محمد صابر سليم : التربية البيئية ، مرجع في التربية البيئية للتعليم النظامي وغير النظامي ، مرجع سابق ، ص ص 27 – 28 0 2- أحمد إبراهيم شلبي : " البيئة والمناهج المدرسية " مؤسسة الخليج العربي القاهرة 1986 ، ص 70 منفصلاً عن العلم أو موضوعاً مستقلاً للدراسة ولكن يجب أن تؤخذ تبعاً لمبدأ التكامل بين العلوم في إطار برنامج التربية مدى الحياة . (1) وفي تقرير سمينار التربية البيئية بفنلندا عرف التربية البيئية بأنها تنمية وعي الأفراد بالبيئة والمشكلات المتعلقة بها وتزويدهم بالمعرفة والمهارات والاتجاهات وتحمل المسئولية الفردية والجماعية تجاه حل المشكلات المعاصرة والعمل على منع ظهور مشكلات جديدة . (2) ومن العرض السابق لتعريفات التربية البيئية يرى الباحث أن تعريف صابر سليم هو أنسب هذه التعريفات لطبيعة الدراسة الحالية حيث أن هذا التعريف ركز على القيم والاتجاهات التي تربط الإنسان بالحضارة الإنسانية أو بحضارته القومية والمحلية كما أنه اهتم بتنمية الجانب الوجداني عند مستويات القيم والاتجاهات نحو البيئة وهو يناسب أهداف الدراسة الحالية وكذلك ركـز التعريف علـى الجانب المهاري من التربية البيئية وإذا كان من متطلبات ومسلمات تنميةالجانب المهاري لدى المتعلمين أن تهتم أولاً بالجانب المعرفي (التحصيل) وهو أحد أهداف الدراسة مما قد يعكس هذا التعريف أيضاً الاهتمام بجانب التحصيل والاتجاهات نحو البيئة . وهذا ما يحقق أهداف البحث الحالي ويختبر صحة فروضه ويعكس المتغيرات التابعة لهذه الدراسة كما يتفق في كثير من جوانبه مع أهداف التربية البيئية التالية . ثانياً : أهداف التربية البيئية : اهتمت المؤسسات التربوية على مختلف مستوياتها وفي مختلف دول العالم بالبيئة والتربية البيئية وقد انعكس هذا الاهتمام في تعدد وتنوع الأهداف المراد تحقيقها من التربية البيئية . كما وجدت هذه المؤسسات والهيئات والمؤتمرات الدولية أن هناك اختلافات واضحة في الرؤية والمفاهيـموالأهداف الخاصة بالتربية ، مما أدى إلى تضارب بين الكثير من الدول ، ولذا كان من الضروري أن يتم الاتفاق على المفاهيم الأساسية في مجال التربية البيئية . (3) تعددت أهداف التربية البيئية حسب فلسفة كل مجتمع إلى آخر باختلاف فلسفته ، وفي السنوات الأخيرة من القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين كان الاهتمام كبيراً لتخطيطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1- Unesco : Population Education , a comptemporary Concern , Paris , 1978 , p . 40 عن عبد المسيح سمعان عبد المسيح : أثر المعسكرات في تنمية الوعي البيئي ، رسالة ماجستير غير منشورة – معهد الدراسات والبحوث البيئية جامعة عين شمس 1988 ص 11 0 2 - Report of the Seminar on Environmental Education , Ganni (Finland ) 1974 , Trends in Environmental Education , Paris , Unesco 1977 ,p . 253- أحمد حسين اللقاني ، فارعة حسن محمد : التربية البيئية واجب ومسئولية ، مرجع سابق ص 54 .ووضع أهداف للتربية البيئية تساعد المتخصصين بوضع المناهج التربوية في تخطيط مناهجهم انطلاقاً من أهداف التربية البيئية بما يحقق تربية بيئية إيجابية سليمة للأفراد . كما أن أهداف التربية البيئية تختلف من دولة إلى أخرى حسب غايات كل دولة والآتي عرض مبسط لما اقترحته الاتجاهات العالمية والمحلية من أهداف للتربية البيئية . الاتجاهات العالمية نحو تحديد أهداف التربية البيئية فيما يلي بعض الاتجاهات العالمية نحو تحديد أهداف التربية البيئية : أهداف التربية البيئية كما حددها مؤتمر تبليسي عام 1977 (1)الوعي : مسـاعدة الأفراد والجماعـات علـى اكتساب الوعـي بقضايا البيئة مـن جميع جوانبها والمشكلات المرتبطة بها . المعرفة : معاونة الأفراد والجماعات على اكتساب خبرات متنوعة والتزود بفهم أساسي للبيئة والمشكلات المرتبطة بها .الاتجاهات : معاونـة الأفـراد والجماعات علـى اكتساب مجموعة من القيم والاهتمام بالبيئة وحوافز المشاركة الإيجابية في تحسينها وحمايتها . ولذا فالتربية البيئية تلعب الدور الأساسي في ترشيد سلوك الإنسان نحو البيئة وتعامله معها للحفاظ على التوازن البيئي وعلى التنمية المتواصلة لحق الأجيال القادمة . كما أن الإنسان هو المحور الرئيسي لحل المشكلات البيئية وتلافيها فيرجع للإنسان الفاهم والواعي لخطورة ما تتعرض له البيئة إذا اختل توازنها . وقد حددت إلين أهداف التربية البيئية بأنها تطوير المجتمع البشري ، الملم بما حوله ، والمشاكـل المترتبة علـى ذلك وتنمية مفاهيمه ومهاراته وسلوكه ، وحوافزه كفرد مستقل وفيشكل جماعي لحل المشاكل المعاصرة ، ومنع ظهور مشاكل أخرى . (2) كما حدد وليم ستاب William B. Stapp الأهداف الرئيسية للتربية البيئية وهي مساعدة الأفراد على اكتساب : (3) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1- اليونسكو : التربية البيئية في ضوء مؤتمر تبليسي ، اليونسكو باريس (1983) ، ص ص 75 – 77 .2- الين 0 أ 0 شميدر " طبيعة وفلسفة التعليم البيئي والأهداف " ، اتجاهات في التعليم البيئي ، اليونسكو باريس (1977 م) ، ترجمة الشعبة القومية المصرية لليونسكو ، ص 41 03- Stapp , William “ The Concept of Environmental Education “ In the Journal of Environmental Education , volume 1 , Fall , p . 31 . عن صابر الدمرداش : التربية البيئية النموذج والتحقيق والتقويم ، مرجع سابق، ص ص 72 – 74 01- فهماً واضحاً بأن الإنسـان جـزء لا يتجزأ مـن نظـام يتألف من الإنسان والثقافة والبيئة البيوفيزيقية ، وله القدرة على تغيير العلاقات في هذا النظام . 2- فهماً واسعاً للبيئة البيوفيزيقية ، بشقيها الطبيعي والمصنوع ودورها في المجتمع المعاصر .3- فهماً عميقاً وشـاملاً للمشكـلات البيئية الـتي تواجـه الجنس البشري في الوقت الحاضر بجوانبها الفيزيقية والبيولوجية ، ولكيفية المسـاهمة فـي حـل هذه المشكلات ، ومسئولية المواطنين ، أفراد وجماعات ، نحو حلها أو الحد منها .4- المهارات اللازمة لحل المشكلات البيئية ، وتطوير البيئة على نحو أفضل . 5- تكـوين الاتجـاهات المناسبة إزاء البيئة البيوفيزيقية الـتي تدفع المواطنين بوازع منهم إلى المشاركة في حل المشكلات البيئية . ويتضح من العرض السابق للاتجاهات العالمية لأهداف التربية البيئية أنها ركزت على إتاحة الفرص لكل الأفراد لاكتساب المعرفة والقيم وروح الالتزام لحماية البيئة وتحسينها ، وخلق أنماط جديدة من السلوك تجاه البيئة لدى الأفراد والجماعات والمجتمع ككل ومساعدة الأفراد والجماعات على اكتساب الوعي بقضايا البيئة من جميع جوانبها والمشكلات المرتبطة بها وكيفية المساهمة في حل هذه المشكلات . فمن المهم عرض الاتجاهات المحلية لأهداف التربية البيئية لتوضيح الاختلاف بين المجتمعات في الاهتمام بهذه القضية وسيتضح هذا الاختلاف ليس في الأهداف المراد تحقيقها فحسب ولكن قد يكون ذلك في مستويات هذه الأهداف وفقاً لطبيعة كل دولة بل ونوع الأهداف وفقاً للفلسفات التربوية السائدة والإمكانيات المادية المتاحة . كما أن لتحقيق أهداف التـربية البيئية ظهور دور المواجهة البيئية كما يعرفها صبري الدمرداش بأن المواجهة البيئية هـي طـريقة تعليمية لدراسـة البيئة تستهدف تعميق الوعي بهاوتفهمها واحترامها ، وتنمية مهارات حل مشكلاتها ، وتوضيح القيم التي ترشد سلوك المتعلم إزاءها . (1) الاتجاهات المحلية نحو تحديد أهداف التربية البيئية إنها تختلف من مكان إلى آخر وهناك بعض الأهداف العامة كما يلي : (2)ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1- صبري الدمرداش إبراهيم : المواجهات البيئية وسيلة التربية البيئية لتحقيق أهدافها ، الأنجلو المصرية ، القاهرة ، (1985) ، ص 14 . 2- أحمد حسين اللقاني،فارعة حسن محمد :التربية البيئية واجب ومسئولية،مرجع سابق،ص ص 54 – 55 ـ تمكين الفرد من فهم ما تتميز به البيئة من طبيعة معقدة .ـ مساعدة الأفراد على استخدام الموارد وزيادة التدبر والحيطة لتلبية الاحتياجات البشرية .ـ خلق الوعي بأهمية البيئة لجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .ـ اشتراك السكان على جميع المستويات وبطريقة مسئولة في صياغة القرارات .ـ نشر المعلومات عن أساليب الإنتاج التي لا تترتب عليها آثار ضارة بالبيئة مع انتهاج طرق الحماية .ـ تحقيق وعي واضح بالتكامل الاقتصادي والسياسي والأيكولوجي في العالم المعاصر . كما يوجد تحديد آخر لأهداف التربية البيئية بأنها : (1) ـ معاونـة التلميذ علـى فهم موقع الإنسان في البيئة والإلمام بعناصر العلاقـات المتبادلة بين الإنسان والبيئة .ـ توضيح دور العـلم والتكنولوجيا في تطوير علاقة الإنسان بالبيئة ومعاونة التلميذ على إدراك ما يترتب على اختلال توازن العلاقات البيئية وأثرها .ـ توضيح التفـاعل بين العـوامل الاجتماعية والطبيعية والحضـارية ومعاونـة التلميذ علـى إدراك تصور متكامل للإنسان في إطار بيئته .ـ تزويد التلميذ بالمهارات والاتجاهـات الإيجابية نحو البيئة من خلال تكوين وعي بيئي لديه .ـ تأكيد أهمية التعاون بين الأفراد والجماعات والهيئات للنهوض بمستويات حياته البيئية . ومن العرض السابق للاتجاهات العالمية والمحلية نحو تحديد أهداف التربية البيئية نجد أن الأهداف التي حددها " صابر سليم "هي أكثرهم شمولاً ومناسبة لطبيعة الدراسة الحالية مـن حيث اهتمامها بالعوامل التاريخية والجغرافية إلى جانب اهتمامها بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والطبيعية والتي تؤثر في البيئة عبر الزمن مما يجعلها مفيدة للدراسة الحالية . أهداف التربية البيئية كما حددها صابر سليم : أهداف عامة ، وأهداف خاصة تتعلق بالمصادر الطبيعية ، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية ،والعوامل التاريخية والجغرافية ، وفيما يتعلق بالدراسة الحالية يهمنا التركيز على بعض الأهداف الخاصة وهي كما يلي : (2)ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1- عدلي كامل فرج وآخرون : طرق الانتفاع بالمرجع، مرجع في التعليم البيئي لمراحل التعليم العام ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، (1976م) ، ص 19 0 2- محمد صابر سليم : المفاهيم الرئيسية، التعليم البيئي لمراحل التعليم العام ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، (1976م) ، ص ص 12 – 13 0 1- فيما يتعلق بالمصادر الطبيعية : ـ تأكيد فكرة أن الإنسان كما أنه متكامل مع البيئة فإنه يعمل على تحسينها . ـ التأكيد على أن الطبيعة غنية بالعوامـل التي يمكن الاستفادة منها وأنها تعمل دائماً نحو تزايد ديناميكي . ـ تحديـد المعايير التي تساعد على التميز بين ما هو متجدد من المصادر الطبيعية وبين غير المتجدد منها .ـ التحليل العلمي الدقيق لأثر التصرفات التي أدت إلى الإخلال باتزان البيئة .ـ تقـدير أهميـة المشكلات البيئية وأثر ذلك اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً ودلالته بالنسبة لوجود الإنسان وحياة البشرية . 2- فيما يتعلق بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية : ـ دراسة العوامل والأسباب التي تؤثر في النظام البيئي وفي استخدام المصادر الطبيعية .ـ تحليل الأسباب التـي تؤدي إلـى تفـاوت في تنمية المصادر الطبيعية وحسن استغلالها في المناطق المختلفة .ـ بحـث الأسباب الطبيعية والاقتصادية التي تؤثر في زيادة أو نقص التجمعات السكنية الريفية وعدم التكافؤ في تنمية كل منها .ـ تحليل المشكـلات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بقـلة الإنتاج وقلة الاستهلاك .ـ نقص أثر استخدام التكنولوجيا المختلفة في عمليات الاستهلاك والإنتاج .ـ تنمية القدرة العلمية والمبادأة والابتكار في حسن استخدام المصادر البيئية .ـ توضيح أهمية استخدام التكنولوجيا المتطورة في سد الحاجات المحلية .3- فيما يتعلق بالعوامل التاريخية والجغرافية : ـ فهم أهمية المصادر الطبيعية بالنسبة للتنمية الثقافية والاقتصادية والسياسية للأفـراد والدول .ـ إدراك القوى التي تؤدي إلى قيام دول قوية اقتصادياً وضعف دول أخرى كانت قوية وعلاقة ذلك بالمصادر الطبيعية في كل ومدى استغلالها .ـ إدراك الـدور الـذي تلعبه المـوارد الطبيعية الـتي تمتلكها الـدول النامية فـي صراعها للحصول على الاستقلال والاعتماد على الذات .ـ استعراض الأمثلة الـتي توضـح الآثـار التاريخية التي ترتبت على حسن أو سوء استخدام المصادر الطبيعية .ـ توضيح الدور الذي تلعبه المصادر الطبيعية في عملية التكامل بين المجتمعات والشعوب . وقد أفادت الأهداف السابقة وغيرها الباحث في بناء المعيار من حيث اشتقاق بعض عباراته وبناء الاختبار من حيث صياغة بعض الأسئلة ، وكذلك في بناء مقياس الاتجاهات نحو البيئة . ومما سبق يمكن صياغة بعض الأهداف العامة للتربيةالبيئية للدراسة الحالية لعل أهمها مايلي: ـ أن الإنسان يتفاعل مع البيئة يؤثر ويتأثر بها فعليه أن يتعامل معها بأدب للمحافظة عليها .ـ إدراك الإنسان بأهمية ترشيد الموارد الطبيعية .ـ التأكيد على حق الأجيال القادمة في الموارد وعدم إهدارها والمحافظة علي البيئة .ـ إدراك الإنسان الآثار التي ترتبت على حسن استغلال الموارد أو سوء استغلالها .ـ إدراك الإنسان للقوة الاقتصادية وآثارها في قوة الدول .ـ تنمية الوعي البيئي وإكساب اتجاهات وقيم بيئية سليمة .ـ ضـرورة إدماج التربية البيئية في المناهج الدراسـية لإكساب التلاميذ اتجاهات إيجابية نحو البيئة .ـ التأكيد على الجميع بمختلف المستويات والأعمار للمحافظة على البيئة . ـ تنمية القدرة على اتخاذ القرارات السليمة والإيجابية نحو البيئة ومشكلاتها وقضاياها وحل هذه المشكلات والقضايا البيئية .ـ إدراك الأفراد أهمية الحفاظ على الآثار التاريخية .
حي السكاكيني بين الماضي والحاضر
هناك العديد من القصور الفخمة التي تتميز بالقدم والفنون وغاية الجمال في مصر، منها قصر السكاكيني، الذي أطلق اسمه على الحي المقام به، وانه يُعد تحفة معمارية غاية في الروعة والجمال، بما يضمه في طرازه المعماري من مختلف فنون العمارة، بمدارسها التي تتنوع فيها العمارة الإسلامية، والفرعونية بل والصينية أيضا، إلى جانب فنون النهضة الأوروبية، وبني قصر السكاكيني على يد معماريين إيطاليين جاؤوا خصيصا للمشاركة في بناء القصر، الذي يعتبر النموذج المجسم لفن “الروكوكو” هذا وقد تم بناؤه في عام 1897م. كانت المنطقة التي يوجد بها قصر السكاكيني قبل بنائه عبارة عن بركة مياه، على الجانب الشرقي للخليج المصري، تعرف ببركة “قراجا التركماني”، قبل أن تؤول ملكيتها وما حولها إلى حبيب سكاكيني باشا، بحكم مرسى المزاد الصادر من محكمة مصر المختلطة في العاشر من يونيو في عام 1880، وما إن استقرت هذه البركة وما جاورها في حوزة السكاكيني باشا، حتى شرع في ردمها وبناء قصره الفخيم الذي يقع في منتصف الحي الموجود حاليا والذي يعرف بميدان السكاكيني، لتلتقي عنده كل الطرق المؤدية إلى الحي، وهي شارع السكاكيني الذي يمتد من الشارع الشهير شارع رمسيس الذي عبر منه العديد من الرؤساء والملوك وينتهي عند ميدان الظاهر بيبرس الذي يع في وسطه جامع الظاهر بيبرس الذي يعود بنائة إلى عام 665هـ ، وشارع محمود فهمي المعماري الذي يقع فيه مدرستي محمود فهمي المعماري الإبتدائية ومدرسة غمرة الإعدادية بنين ثم أصبحت الآن مدرسة غمرة الإعدادية والثانوية بنين ، ولي ذكريات عديدة سواء في المدرسة الإبتدائية التي كان يقف على سورها في الفسحة عم نور الرجل النوبي الأسمر طيب القلب ، فكان يقف على سور المدرسة لكي يبيع لنا السندوتشات ومشروب "استرا" المثلج ، وكانت تلك المدرسة عبارة عن قصر قديم قد تم تأميمه زمن "جمال عبد الناصر" فتحول إلى مدرسة إبتدائية ، المحزن أنه تم هدم ذلك القصر بدلاً من الإنتفاع به سواء في مجال المعمار والأبنية القديمة والتي يجب أن نحافظ عليها كتراث حضاري (ان الإنسان لا يستطيع أن يحيا بالحاضر دون الماضي) أو في مجال السياحة لأن هذا الحي العريق يحتوي على الأبنية والقصور الفخمة التي أزيلت بكل أسف ، وكذا زكرياتي الجميلة التي لا تنسى مع زملائي واساتذتي في مدرسة غمرة الإعدادية ، ونعود للأحزان كل الأحزان حينما تم هدم بناية مدرسة غمرة والتي كانت تحتوي على قصرين احداهما تحفة معمارية لا تقدر بثمن وياللأسف الشديد الذي جعل مسئول غير مسئول أن يتخذ قراراً متسرعاً دون دراسة ، وشارع الشيخ قمر الذي ينتهي عند ميدان الجيش ، وشارع ابن خلدون الذي يرجع إليه الفضل بتسميته باسم العالم ابن خلدون إلى المهندس القصصي محمود طاهر لاشين، وكذا شارع طورسينا الذي ولد فيه المناضل والزعيم محمد عبد الرؤوف القدوة الحسيني "ياسر عرفات" ومما كان له أثر بالغ في التوسع العمراني في هذه المنطقة شمالا وشرقا، طيلة القرنين التاسع عشر والعشرين. حي السكاكيني من الأحياء العريقة والقديمة في القاهرة الجميلة... يرجع تسميته بهذا الاسم إلى حبيب جبرائيل انطون، المولود في مصر عام 1840، ولقب بـ«السكاكيني» نسبة إلى والده الذي كان يعمل في صناعة الاسلحة البيضاء، وكان قد جاء إلى مصر من دمشق عام 1830 م وكان يعمل في المقاولات ثم انتقل إلى حفر قناة السويس وهو صاحب القصر الشهير الذي يتوسط ميداناً كبيراً تتفرع منه شوارع عديدة وهي شارع السكاكيني- شارع محمود فهمي المعماري- شارع الشيخ قمر- شارع ابن خلدون. وكان حي السكاكيني في بدايات القرن العشرين أقرب ما يكون لمجمع الأديان، حيث كان يضم اليهودي والمسيحي إلى جانب المسلم، وكان يوجد بالحي أكثر من مسجد، أشهرها مسجد الظاهر بيبرس كما كانت توجد به كنيسة وثلاثة معابد يهودية تهدم واحد، وما زال اثنان قائمان حتى الآن، وكان من الأحياء الراقية الذي يقطنه المشاهير أمثال عميد الأدب العربي طه حسين وزوجته سوزان، وياسر عرفات الذي ولد بشارع طورسيناء أحد الشوارع التي تتفرع من ميدان السكاكيني، ومحمد عبد الوهاب الذي قطن لفترة بشارع سواريس بحي السكاكيني، والفنانة الكبيرة ماجدة الصباحي ،وسعاد حسني، وزكي مراد وابنته ليلى مراد، وعبد الفتاح القصري، وداود حسني ويقال أيضاً موشى ديان وغيرهم من المشاهير، وقد كان شارع السكاكيني الذي كان يسير فيه الترام كان براحاً رغم وجود الترام في اتجاهين وكان نهايته عند نهاية هذا الشارع العريق، وكنا نحن أبناء هذا الحي نلعب الكرة في تلك الآونة في هذا الشارع فكما ذكرنا كان براحاً -فسيحاً- هادئاً رغم وجود الترام الذي كان يمتد من نهاية شارع السكاكيني إلى البساتين، واللاظوغلي، كان ذلك أيام الزمن الجميل حينما كانت العاصمة بالأبيض والأسود، دون رتوش هذا الزمن الحالي المليئ بالأوان المبهرجة الزائفة . ثم ظهرت الورش الميكانيكية وغيرها وألغي الترام فأصبح هذا الشارع لا يطاق من شدة الازدحام ليس ازدحام السكان بل ازدحام السيارات المكتظة في هذه الورش سالفة الذكر وكل صاحب محل أي حمل يضع حجر أو بضعة أحجار أو مقعد ولا يسمح لأحد بأن يوقف سيارته أمامه. هذا وجاء على هذا الحي العريق سكان جدد من بيئات مختلفة ورحل السكان الأصليين عنه، وهؤلاء كانوا يمثلون طبقة مثقفة ومتحضرة فتبدل الحال بإناس لا يملكون سوى الأموال فقط ولا يعرفون العادات التي كانت سائدة في حي السكاكيني، هل تتخيل بأن هذا الشارع الذي يتراوح طوله ما بين أربعمائة وخمسمائة متر به فقط عدد "ثمان " من الورش الميكانيكية، وعدد أربعة كهربائي سيارات، هذا بخلاف محلات إكسسوار السيارات وقطع السيارات الخردة والقديمة والمستعملة، هذا كله بخلاف الورش المختلفة التي تتواجد بكثرة بين البيوت السكنية التي تختنق معها الشوارع والأزقة وتزاحم السكان وتقلق النيام. أتمنى في آخر هذه الكلمات أن تنقل فعلياً هذه الورش إلى المناطق الصناعية والحرفية فهي بالفعل نقلت قانونياً ولكن يا الله ... للأسف لم تنقل فعلياً حتى وضع النقطة التالية بختام هذه الكلمات. د. عماد رمضان مدينة نصر 14/7/2006
بعض من صور قصر السكاكيني

السبت، أبريل 04، 2009

ملخص رسالة دكتوراه
فعالية استخدام استراتيجيات متعددة من خلال منهج التاريخ على تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار لدى طلاب المرحلة الثانوية إعداد: دكتور/ عماد رمضان سليمان
مقدمة: تُعد قضايا البيئة من أهم الموضوعات المحلية والعالمية في وقتنا الراهن، ففي عصر ما قبل التاريخ كان الإنسان عبداً لها، فقد كانت علاقته بالبيئة علاقة بسيطة حيث كان يستفيد من مصادرها ويتكيف معها، بل كانت المشكلات حينذاك تتمثل في خوف الإنسان من الطبيعة وقلة الموارد، مما يعني أن البداية كانت سيطرة البيئة على الإنسان، وفي أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين أصبح الإنسان سيداً للبيئة وذلك لحدوث تطورات تكنولوجية واقتصادية واجتماعية فانعكس ذلك على عناصر البيئة، وفي الوقت الذي زاد فيه الإنتاج في مختلف المجالات تعرضت البيئة لكثير من الأضرار مثل تلوث الهواء والمياه والتربة وانتشار بعض الأنماط السلوكية الخاطئة التي تؤثر على استغلال الإنسان لموارد البيئة الاستغلال الأمثل مما زاد من الأخطار الطبيعية للبيئة. وإذا كان السلوك هو الأساس في توضيح مدى ارتباط الإنسان بالقيمة وإيمانه بها فإن التربية تعمل على تنمية هذا السلوك وتدريبه وتهذيبه من خلال تنمية القيم البيئية فهي تُعد كموجهات للسلوك تجاه البيئة والتي تتطلب تطوير المفاهيم البيئية خلال عملية التعلم وإكساب الطلاب المعرفة البيئية حتى يتسنى لهم المحافظة على مكوناتها واتخاذ القرارات البيئية السليمة تجاه المشكلات البيئية، ومشاركة الآخرين في حل هذه المشكلات. فقد أصبحت هناك ضرورة ملحة وحتمية لتغيير السلوك الإنساني تجاه البيئة وفهمه لها وتكوين اتجاهات وقيم بيئية لكي يتحقق التوافق مع البيئة، ولتحقيق جودة الحياة التي يحياها العنصر البشري، فمن الضروري تنمية هذه القيم مما يؤثر على تحقيق هذا التوافق, ويتمشى ذلك مع فكرة التربية البيئية Environmental Education. وعلى ذلك فإذا أردنا أن نعلم الإنسان القيم فلابد من تخير البيئة الاجتماعية وتحسينها من خلال التربية لتوجيه السلوك الإنساني إلى الأفضل، لذا يهتم البحث الحالي بإبراز القضايا والقيم البيئية ودمجها من خلال أنشطة توضيح القيم في محتوى مقرر التاريخ بالصف الأول الثانوي وتدريسها باستخدام استراتيجيتي التعلم التعاوني والتعليم الفردي، بهدف تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار المتعلقة بالمشكلات البيئية لدى الطلاب وذلك من خلال مقارنة استراتيجيتي التعلم التعاوني والتعليم الفردي،بالطريقة السائدة للتعرف على أكثر هذه الاستراتيجيات فاعلية في تحقيق أهداف البحث. مشكلة الدراسة: لقد أشارت العديد من الدراسات والبحوث مثل، دراسة توماس (1992) Thomas، ودراسة مايتون (1993) Mayton، ودراسة عفاف حماد (1999)، ودراسة الدمرداش (2000)، ودراسة الحكيمي (2004)، إلى فاعلية استخدام استراتيجيات تدريسية تساهم في تنمية القيم الاجتماعية والبيئيـة ومهارات اتخاذ القرار من خلال المناهج الدراسية ومناهج مادة التاريخ، إلا أنها أكدت على أن هذه المناهج لا تعكس القيم البيئية بالقدر الذي يحقق تنميتها لدى الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة، واستخدام استراتيجيات تحقق هذا الهدف وبالتالي يجب التركيز عليها في محتوى المنهج وإعطائها اهتماماً اكبر ومساحة تمكن المعلم والطلاب من تكوين قيم بيئية والتدريب على حل المشكلات البيئية واتخاذ القرار، وذلك لما يتطلبه عصرنا الحالي. وعلى الرغم مما أظهرته الدراسات والبحوث مثل دراسة Bowyer (1993) ودراسة (1997) Elizabeth، ودراسة (1998) Drake, & Sarah ودراسة زاهوريك (1999)(3) Zahorik ودراسة عمران (2001)، من نتائج تؤكد على ضرورة استخدام التعلم التعاوني والتعليم الفردي في تنمية القيم وحل المشكلات، إلا أن الدارس للواقع الفعلي لتدريس مادة التاريخ يمكنه ملاحظة عدم استخدام معلم التاريخ استراتيجيات تحقق اكتساب الطلاب للقيم البيئية ومهارات اتخاذ القرارات البيئية. كما أن مادة التاريخ في المرحلة الثانوية التـي تقدم للطلاب جافـة، لا يشعر الطلاب بوظيفتها في حياتهم اليومية، وانفصالها عن ببيئة الطالب، وهذا ما أكدته بعض الدراسات والبحوث مثل دراسة كل من ، عبد العزيز(1995)،والجمل (1995)، وعبد الرازق (2000) ، كما يتضح تدني مستويات الطلاب تجاه التعامل مع البيئة وسلوكياتهم الخاطئة سواء داخل المدرسة وخارجها، مما يدل على ضعف القيم البيئية، ويؤكد ذلك الملاحظات اليومية لسلوكيات الطلاب داخل المدرسة، ونتائج بعض الدراسات البحوث مثل دراسة كل من عوض الله وأبو السعود (1992)، والدمرداش (2000). أسئلة الدراسة: ما فعالية استخدام استراتيجيات تدريسية متعددة على تنمية القيم البيئة ومهارات اتخاذ القرار مـن خلال منهج التاريخ بالصف الأول الثانوي ؟ ويتفرع من السؤال الرئيسي التساؤلات الفرعية التالية: 1- ما القيم البيئية الواجب توافرها في منهج التاريخ للصف الأول الثانوي؟ 2- ما مدى توافر هذه القيم في منهج التاريخ للصف الأول الثانوي؟ 3- ما صورة برنامج قائم على استراتيجية التعلم التعاوني على تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار من خلال مادة التاريخ لدى طلاب الصف الأول الثانوي؟ 4- ما صورة برنامج قائم على استراتيجية التعليم الفردي على تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار من خلال مادة التاريخ لدى طلاب الصف الأول الثانوي؟ 5- ما فعالية البرنامج القائم على التعلم التعاوني في تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار لدى طلاب الصف الأول الثانوي؟ 6- ما فعالية البرنامج القائم على التعليم الفردي في تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار لدى طلاب الصف الأول الثانوي؟ 7- ما العلاقة الارتباطية بين درجات الطلاب في مقياس القيم البيئية ودرجاتهم في مقياس اتخاذ القرار؟ أهمية الدراسة: يمكن الاستفادة من نتائج الدراسة الحالية من: 1- النماذج الإجرائيـة التـي توضح كيفيـة استخدام استراتيجية التعلـم التعاوني فـي مجال تدريس الدراسات الاجتماعية بصفة عامة وتدريس التاريخ بصفة خاصة. 2- النماذج الإجرائيـة التـي توضح كيفيـة استخدام استراتيجية التعليـم الفردي فـي مجال تدريس الدراسات الاجتماعية بصفة عامة وتدريس التاريخ بصفة خاصة. 3- تقليل العبء على المعلم وجعل التركيز على المتعلم في العملية التعليمية. 4- تقديم أساليب متنوعة لتنمية القيم البيئية من خلال البرنامج المعد لذلك. 5- تقديم أساليب لتنمية مهارات اتخاذ القرار من خلال البرنامج المعد لذلك. 6- تقديم نموذجين من خلال الوحدتين المقترحتين لمعلمـي التاريـخ لكيفية توظيف التربية البيئية في التدريس. 7- أدوات البحث (مقياسي القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار) لتعميمهـا علـى باقـي وحدات منهـج التاريخ. خطوات الدراسة: سارت الدراسة وفق الخطوات التالية: أ- مراجعة الدراسات والبحوث السابقة ومراجعة الأدبيات العربية والأجنبية التي أجريت في مجـال استخدام استراتيجيي التعلم التعاوني والتعليم الفردي فـي تدريس المقررات الدراسية والدراسات الاجتماعية بصفة عامة وفي تدريس مادة التاريخ بصفة خاصة. ب- مراجعة الدراسات والبحوث السابقة ومراجعة الأدبيات العربية والأجنبية التي أجريت في مجال تنمية القيم والقيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار فـي تدريس المقررات الدراسية والدراسات الاجتماعية بصفة عامة وفي تدريس مادة التاريخ بصفة خاصة. الإطار المعرفي: أولا- التعلم التعاوني: - مفهومه، أسسه، خصائصه، أهميته. - استراتيجيات التعلم التعاوني. - دور المعلم في التعلم التعاوني. ثانيا- التعليم الفردي: - مفهومه، أسسه، خصائصه، أهميته. - استراتيجيات التعليم الفردي. - دور المعلم في التعليم الفردي. ثالثاً- القيم: - ماهيتها، مفهومها، تصنيفاتها، مستوياتها. رابعاً- القيم البيئية: - تعريفها، أهميتها، خصائصها، تصنيفاتها. - التاريخ والقيم البيئية. - دور المعلم في تنمية القيم البيئية. خامساً- استراتيجيات ومداخل تنمية القيم: - استراتيجية التلقين - استراتيجية عدم التدخل - تعليم العمل - استراتيجية التربية الاندماجية - مدخل النمو الخلقي - مدخل التحليل القيمي والاجتماعي - استراتيجية توضيح القيم سادساً- مهارات اتخاذ القرار: - تعريف اتخاذ القرار. - أهمية اتخاذ القرار. - صعوبة اتخاذ القرارات. - أنواع القرارات - العوامل المؤثرة في اتخاذ القرارات. - خطوات اتخاذ القرار. - دور معلم التاريخ في تنمية مهارات اتخاذ القرار. اختيار الوحدتين: تم مراجعة كتاب التاريخ المقرر على طلاب الصف الأول الثانوي للتعرف إلى أي مدى تتوافر القيم البيئية، ثم اختيار وحدتين (الحياة الاقتصادية في مصر القديمة والحياة الفكرية في مصر القديمة)، وذلك لتطوير برنامج في صورة موضوعات في ضوء خصائص وإجراءات بعض استراتيجيات التعلم التعاوني و التعليم الفردي، بهدف تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرارات البيئية. الدراسة الميدانية: مواد المعالجة التجريبية واشتملت على ما يلي: أ- برنامج قائم على التعلم التعاوني ويشتمل على: - إعداد دليل المعلم لتدريس البرنامج باستراتيجية التعلم التعاوني. - كتاب الطالب باستخدام استراتيجية لنتعلم معاً بتضمين أنشطة توضيح القيم البيئية واتخاذ القرار. ب- برنامج قائم على التعليم الفردي ويشتمل على: - إعداد دليل المعلم لتدريس البرنامج باستراتيجية التعليم الفردي. - كتاب الطالب باستخدام استراتيجية التعليـم الفردي الموجه بتضمين أنشطة توضيـح القيم البيئية واتخاذ القرار. - عرض دليلي المعلم وكتابي الطالب على مجموعـة من المحكمين للتأكد مـن صلاحيتهم وإجراء التعديلات المناسبة. 6- اختيار عينة البحث: وتقسيمها عشوائيا إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى: مجموعة تجريبية (1) وتدرس باستراتيجية التعلم التعاوني. المجموعة الثانية: مجموعة تجريبية (2) وتدرس باستراتيجية التعليم الفردي. المجموعة الثالثة: مجموعة ضابطة وتدرس بالطريقة المعتادة (السائدة). - تطبيق الاختبار القبلي لمقياس القيم البيئية على طلاب المجموعات الثلاث. - تطبيق الاختبار القبلي لمقياس مهارات اتخاذ القرارات البيئية على طلاب المجموعات الثلاث. - تدريس البرنامج المقترح للمجموعتين التجريبيتين. - تدريس موضوعات البرنامج كما هو في الكتاب المقرر للمجموعة الضابطة. - تطبيق الاختبار البعدي لمقياس القيم البيئية على طلاب المجموعات الثلاث. - تطبيق الاختبار البعدي لمقياس مهارات اتخاذ القرارات البيئية على طلاب المجموعات الثلاث. - رصد نتائج الدراسة ومعالجتها إحصائيا ثم تحليلها وتفسيرها. - تقديم التوصيات والمقترحات في ضوء ما تسفر عنه الدراسة. نتائج الدراسة: يمكن إيجاز أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية على النحو التالي: أولاً- النتائج المتعلقة بالقيم البيئية: دلت المعالجة الإحصائية لنتائج مقياس القيم البيئية على ما يلي: للتحقق من صحة الفرض الأول للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس القيم البيئية لصالح التطبيق البعدي. فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس القيم البيئية" لصالح التطبيق البعدي، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية. يمكن إرجاع تفوق درجات الطلاب في التطبيق البعدي إلى استخدام أسلوب التعلم التعاوني وتضمين أنشطة توضيح القيم البيئية ووضوح الأهداف التعليمية للبرنامج وتحديدها في صورة سلوكية، الذي ساهم في معرفة المجموعات المتعاونة السير في موضوعات البرنامج، مما عمل على عدم تخبطها فيما تريد القيام به من أنشطة، هذا بالإضافة إلى أساليب التقويم الموضوعية التي تعين الطلاب على تحقيق هذه الأهداف. للتحقق من صحة الفرض الثاني للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة (السائدة) في التطبيق البعدي في مقياس القيم البيئية" لصالح المجموعة التجريبية الأولى". فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة (السائدة) في التطبيق البعدي في مقياس القيم البيئية" لصالح المجموعة التجريبية الأولى"، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية بالنسبة للمجموعة التجريبية الأولى. يمكن إرجاع ذلك إلى استخدام التعلم التعاوني ساعد أيضاً على زيادة قدرة الطلاب على الفهم وعلى تطبيق ما تعلموه في حياتهم اليومية وإثارة دافعيتهم لممارسة الأنشطة التعليمية وهذا بالطبع ساعد على تنمية القيم البيئية لمستوى الالتزام بالمشكلات البيئية المحيطة بهم، بينما كان تركيز الطريقة المعتادة (السائدة) على حفظ الطلاب للمعلومات والحقائق التاريخية دون توظيفها، والاهتمام بالجانب المعرفي على حساب الجانب الوجداني والمهاري. للتحقق من صحة الفرض الثالث للبحث والذي ينص على: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني، وبين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية والتي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق البعدي في مقياس القيم البيئية. فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني ومتوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق البعدي في مقياس القيم البيئية، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية بالنسبة للمجموعتين التجريبيتين. يمكن إرجاع ذلك إلى دراسة طلاب المجموعتين التجريبيتين محتوى البرنامج الذي شمل الأنشطة المرجعية وأنشطة توضيح القيم البيئية وكذا الأنشطة الإثرائية، وكان الخلاف بين المجموعتين في أسلوب التدريس فقد درس طلاب المجموعة التجريبية الأولى باستراتيجية التعلم التعاوني، بينما درس طلاب المجموعة التجريبية الثانية باستراتيجية التعليم الفردي، مما أدى إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مقياس القيم البيئية. للتحقق من صحة الفرض الرابع للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس القيم البيئية لصالح التطبيق البعدي. فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس القيم البيئية" التطبيق البعدي، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية. يمكن إرجاع تفوق درجات الطلاب في التطبيق البعدي إلى تنظيم البرنامج في صورة وحدات صغيرة متكاملة (Modules) محددة المراحل والإجراءات وتشتمل على الأهداف التعليمية وأنشطة توضيح القيم البيئية التي ساهمت في تنمية قيمهم البيئية. للتحقق من صحة الفرض الخامس للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التطبيق البعدي في مقياس القيم البيئية" لصالح المجموعة التجريبية الثانية". فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التطبيق البعدي في مقياس القيم البيئية" لصالح المجموعة التجريبية الثانية"، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية بالنسبة للمجموعة التجريبية الثانية. يمكن إرجاع ذلك إلى فاعلية مواد المعالجة التجريبية التي أفادت طلاب المجموعة التجريبية في تنمية القيم البيئة، وإلى تدريس البرنامج القائم على التعليم الفردي باستخدام أنشطة توضيح القيم البيئية. كما أن استخدام أسلوب التقويم لكل جزء في الدرس يختلف عن أسئلة التقويم المعتادة، وربط موضوعات الوحدتين بالبيئة المصرية وبيئة الطالب، فترتب عليه إثارة انتباه الطلاب لكونها أسئلة غير نمطية حيث أنها اعتمدت على الفهم والاستنتاج والتحليل والتطبيق وليس على التذكر فقط، وهذا بالطبع ساعد على تنمية القيم البيئية لمستوى الالتزام بالمشكلات البيئية المحيطة بهم. ثانياً- النتائج المتعلقة بمقياس اتخاذ القرارات البيئية. للتحقق من صحة الفرض السادس للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس اتخاذ القرار لصالح التطبيق البعدي. فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس اتخاذ القرار لصالح التطبيق البعدي، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية. يمكن إرجاع تفوق درجات الطلاب في التطبيق البعدي إلى أن تدريس البرنامج بأسلوب التعلم التعاوني ساعد كل طالب من الاعتماد على نفسه وعلى أن يكون مسئولاً تجاه أعضاء المجموعة المتعاونة مما جعل طلاب كل مجموعة إلى بذل أقصى الجهد لإتقان التعلم واكتساب مهارات اتخاذ القرارات البيئية، كما أتاح أسلوب التعلم التعاوني فرص المشاركة النشطة لكل طالب في عملية التعلم حيث يتحول الطالب من منافس لزملائه إلى مشارك ومتعاون معهم، مما أعطى الفرصة للمشاركة الجماعية في اتخاذ القرار من خلال المواد التعليمية بين أعضاء المجموعة المتعاونـة والتوصل إلـى الإجابات عـن التساؤلات المطروحـة، وزيادة قدراتهم على اتخاذ الفرار في المواقف الحياتية. للتأكد من صحة الفرض السابع للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني ومتوسط درجات المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التطبيق البعدي في مقياس اتخاذ لقرار" لصالح المجموعة التجريبية الأولى". فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى، ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة في القياس البعدي في اتخاذ القرار لصالح المجموعة التجريبية الأولى، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية بالنسبة للمجموعة التجريبية الأولى. يمكن إرجاع ذلك إلى فاعلية مواد المعالجة التجريبية التي أفادت طلاب المجموعة التجريبية في تنمية مهارات اتخاذ القرار تجاه البيئة، وذلك بما يتطلبه اتخاذ القرار من دراسة وخطوات علمية تدرب عليها الطلاب من خلال دروس البرنامج وكذلك تحديد حلول بديلة للمشكلة البيئية وعدم التسرع في اختيار البديل الأمثل. للتحقق من صحة الفرض الثامن للبحث والذي ينص على: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني ومتوسط درجات طلاب المجموعة الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق البعدي في مقياس اتخاذ القرار ". فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني ومتوسط درجات المجموعة الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق البعدي في مقياس اتخاذ القرار"، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية بالنسبة للمجموعتين التجريبيتين. يمكن إرجاع ذلك إلى دراسة طلاب المجموعتين التجريبيتين محتوى البرنامج الذي شمل الأنشطة المرجعية وأنشطة توضيح القيم البيئية واتخاذ القرارات البيئية، والمشكلات والقضايا البيئية المتضمنة في البرنامج والتي تتطلب اتخاذ قرار، وتدريب طلاب المجموعتين على الخطوات العلمية لاتخاذ القرار، وكذا الأنشطة الإثرائية، وكان الخلاف بين المجموعتين في أسلوب التدريس فقد درس طلاب المجموعة التجريبية الأولى باستراتيجية التعلم التعاوني، بينما درس طلاب المجموعة التجريبية الثانية باستراتيجية التعليم الفردي، مما أدى إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مقياس اتخاذ القرارات البيئية. للتحقق من صحة الفرض التاسع للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس اتخاذ القرار" لصالح التطبيق البعدي. فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس اتخاذ القرار لصالح التطبيق البعدي، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية. يمكن إرجاع تفوق درجات الطلاب في التطبيق البعدي إلى أن تدريس البرنامج بأسلوب التعليم الفردي ساعد كل طالب من الاعتماد على نفسه وعلى أن يكون مسئولاً، مما جعل كل طالب إلى بذل أقصى الجهد لإتقان التعلم واكتساب مهارات اتخاذ القرارات البيئية، كما أتاح أسلوب التعليم الفردي فرص المشاركة النشطة لكل طالب في عملية التعلم، ومشاركة الطالب زميلة في عملية اتخاذ القرارات البيئية، وذلك من خلال المواد التعليمية التي تتضمن مشكلات وقضايا بيئية والتوصل إلـى الإجابات عـن التساؤلات المطروحـة. للتحقق من صحة الفرض العاشر للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي ومتوسط درجات المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التطبيق البعدي في مقياس اتخاذ القرار" لصالح المجموعة التجريبية الثانية. فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي ومتوسط درجات المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التطبيق البعدي في مقياس اتخاذ القرار" لصالح المجموعة التجريبية الثانية، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية بالنسبة للمجموعة التجريبية الثانية. يمكن إرجاع ذلك إلى فاعلية مواد المعالجة التجريبية التي أفادت طلاب المجموعة التجريبية الثانية في تنمية مهاراتهم في القرارات البيئية، وذلك بما يتطلبه اتخاذ القرار من دراسة وخطوات علمية تدرب عليها الطلاب من خلال دروس البرنامج وكذلك تحديد حلول بديلة للمشكلة البيئية وعدم التسرع في اختيار البديل الأمثل. ثالثاً- النتائج المرتبطة بالعلاقة بين تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار. للتحقق من صحة الفرض الحادي عشر للبحث والذي ينص على: "توجد علاقة ارتباطية موجبة بين درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني في مقياس القيم البيئية ومقياس مهارات اتخاذ القرار". تم قبول هذا الفرض، حيث أشارت النتائج إلى وجـود علاقة ارتباطيه موجبة بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني في مقياس القيم البيئية ودرجاتهم في مقياس اتخاذ القرارات البيئية. ويرجع ذلك إلى أن تنمية القيم البيئية لدى طلاب المجموعة التجريبية الأولى مما ساهم في اكتسابهم مهارات اتخاذ القرارات البيئية، كذلك المعلومات البيئية التي حصل عليها الطلاب وتحليلهم للمشكلات البيئية من خلال البرنامج القائم على التعلم التعاوني قد ساهم في إيجاد حلول بديلة للمشكلات البيئية واختيار الأفضل منها. للتحقق من صحة الفرض الثاني عشر للبحث والذي ينص على: "توجد علاقة ارتباطية موجبة بين درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في مقياس القيم البيئية ومقياس مهارات اتخاذ القرار". تم قبول هذا الفرض، حيث أشارت النتائج إلى وجـود علاقة ارتباطيه موجبة بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في مقياس القيم البيئية ودرجاتهم في مقياس اتخاذ القرارات البيئية. ويرجع ذلك إلى أن القيم البيئية لدى متخذ القرار من العوامل المؤثرة في اتخاذ القرارات البيئية وعليه فتنمية القيم البيئية ساهم في اكتساب الطلاب مهارات اتخاذ القرارات البيئية، كما أن استخدام طلاب المجموعة التجريبية الثانية للعديد من أنشطة توضيح القيم البيئية قد ساهم في اكتسابهم مهارات اتخاذ القرارات البيئية. توصيات الدراسة: في ضوء ما توصلت إليه الدراسة الحالية من نتائج ، يوصي الباحث بما يلي : لما كانت نتائج الدراسة الحالية قد أظهرت تفوق طلاب المجموعتين التجريبيتين ( المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني، والمجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي) في تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرارات البيئية من خلال منهج التاريخ للصف الأول الثانوي، على طلاب المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة (السائدة)، لذا يمكن التوصية بما يلي: 1- الاستفادة من كتابي الطالب من حيث مراعاة بعض الأمور الإيجابية أثناء التخطيط لمناهج التاريخ في المراحل التعليمية بصفة عامة ومرحلة التعليم الثانوي بصفة خاصة، منها اختيار الموضوعات ذات الصلة المباشرة بالبيئة لزيادة دافعيتهم لدراستها واستخدام أنشطة توضيح القيم لتنميـة قيمهم البيئية. 2- الاستفادة من كتابي الطالب في تدريب الطلاب على حل المشكلات واتخاذ القرارات البيئية السليمة من خلال مناهج التاريخ في المرحلة الثانوية. 3- الاستفادة من دليلي المعلم للتعلم التعاوني، والتعليم الفردي في إعداد دروس التاريـخ والتي تتضمن القيم البيئية، ومواقف تتطلب اتخاذ القرارات، لطلاب المرحلة الثانوية. 4- مراجعة مناهـج التاريـخ في مراحل التعليم العام بحيث تتضمن قيم بيئية مما يساهم في تنمية القيم البيئية لدى الطلاب. 5- إظهار المشكلات والقضايا البيئيـة الملحة في كتب التاريـخ بشكل واضـح، الأمر الذي يثير لدى الطلاب الدافع لدراستها والوقوف على أسبابها وكيفية مواجهتها ، وتعاملهم بسلوك مرغوب فيه تجاه البيئة. 6- إعادة صياغة مناهج التاريخ في المرحلـة الثانوية وفقاً لاستراتيجيات تدريسية مثل حل المشكلات والتعلم التعاوني والتعليم الفردي، التي تجعل مـن الطالب عضواً فعالاً فـي العملية التعليمية، مما يساعد على تنمية قيم مرغوب فيها وكذا تنمية وعيه تجاه المشكلات البيئية. 7- إظهار المشكلات والقضايا البيئية القائمة بالفعل أو المشكلات المتوقع حدوثها وذلك من خلال مناهج التاريخ بشكل واضـح، الأمر الذي يساعد علـى إيجاد حلول لها ممـا يساهم فـي اكتساب الطلاب مهارات اتخاذ القرارات البيئية، والمحافظة على مكونات البيئة. 8- إعداد برامـج تدريبية لطلاب كليات التربية علـى الخطوات العلمية التـي يجب إتباعها عند اتخاذ القرارات البيئية، مما يساهم في نجاحهم في تدريب طلاب التعليم العام على مهارات اتخاذ القرار. 9- تزويد معلمي التاريـخ بكل ما هـو جديد وحديث في مجال استراتيجيات التدريس التي تحث على التعاون والمشاركة وتساعد على تنمية القيم البيئية وكذا تنميـة وعيهم بالمشكلات والقضايا البيئيـة المحيطة بهم، وتمكينهم من اتخاذ قرارات تجاه هذه المشكلات والقضايا البيئية. المقترحات بالدراسات والبحوث: 1- فعالية استخدام مدخل توضيح القيم على تنمية القيم البيئية من خلال منهج الدراسات الاجتماعية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية. 2- فعالية استخدام أسلوب حل المشكلات على اكتساب مهارات اتخاذ القرارات البيئية لطلاب المرحلة الثانوية. 3- أثر برنامج قائم على التعلم الذاتي في تنمية القيم البيئية من خلال منهج التاريخ لدى طلاب المرحلة الثانوية. 4- إجراء دراسة مماثلة تتناول استخدام استراتيجيات متعددة من خلال منهج الجغرافيا على تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرارات البيئية لدى طلاب المرحلة الثانوية. 5- فعالية برنامج قائم على التعلم التعاوني في تنمية القيم البيئية مـن خلال منهج التاريـخ لدى طلاب المرحلة الثانوية. 6- إعـداد برنامـج لطلبة وطالبات التاريـخ بكليات التربية في جمهورية مصر العربية لتنمية قيمهم البيئية.
حظي كا دقيق فوق شوكاً ........... نثروه......قالوا لحفاة يوم ريح أجمعوه.
حظي كا دقيق فوق شوكاً ........... نثروه......قالوا لحفاة يوم ريح أجمعوه.
أن حرية الإنسان هي التي تصنع التاريخ.... ولكن هل توجد حريات يستطيع من خلالها الإنسان أن يحدد مسار التاريخ؟ د/ عماد رمضان
إذا أمتلك الإنسان كل الدنيا.. لايستطيع أن يعيش وحيداً. د/ عماد رمضان 4-4- 2009م وقد قال أمير الشعراء أحمد شوقي..... لا يستحق أن يولد من عاش لنفسه فقط.

الخميس، أبريل 02، 2009

ملخص رسالة ماجستير رسالة ماجستير مقدمة من عماد رمضان سليمان حسن ، بعنوان " فعالية تضمين البعد البيئي في مقرر الدراسات الاجتماعية على التحصيل وتنمية الاتجاهات البيئية لدى تلاميذ الصف الثالث الإعدادي "

Summery

Effect of Including Environmental Dimension in Social Studies Course on the Learning Process and Development of Environmental Trends in Third Year Preparatory School Students

Introduction

The purpose in the beginning of creation was the trials of human to discover the community and protect himself from it. But now the purpose became to protect the community from human due to shift of human from the stage of collecting, picking up and hunting to agriculture, industry then making huge development which was not caring for the community. But not only the man is responsible for abusing the community, but there are other reasons including natural factors, unclosing factors and others.

The human neglected his own right and the right of the coming generations when he seek behind the recent technology without caring for the community. So he produced the natural disorder in the surrounding community. By this he assisted in pollution of air, water, food, agricultural soil. … and many other things.

Consequently the human stays always as the first and utmost agent on whom depends the realization of community protection from pollution and natural resources rationalization, and as much care given to good preparation and sound education of this human, the aims of community education are fulfilled.

For this reason, many international and local conferences were conducted to face the greatest problem for the humanity, which is the problem of community balance disorder. They recommended spreading the community education among members and inclusion of the community education in the scholar courses.

The study of “Wheatly & Kinsey” confirmed the importance of teaching the community education among scholar courses. It also showed the developing of trends towards the community among students who learnt scholar subjects related to community.

As the social studies is a process for developing the trends, concepts, values and skills, so the social studies seek to accomplish the utmost aim which is acknowledging the student by the natural and social community components.

“Elgalad” confirms the relation between the social studies, and the community with its affairs and problems, through considering the community a field for teaching social studies, and that the history means studying the humanitarian relations from one side and the relation of man with his community and its problems from the other side, the problems and situations which appears as a response to these relations.

So the research subject is aiming to inclusion of the community dimension in the course of social studies for developing the positive trends towards the community among students of third preparatory class and their cultural learning.

The study’s problem

Education is considered a developing operation for directions, concepts, skills and powers for people in specific way to accomplish their goals that is set up by the thinkers, and still the most important aim for bringing up to define is identifying the individual to his natural and social environment. The “tablisy” international conference 1977 that was held in the field of environmental education pressed on the urgency of including the environmental education in the educational syllabus for different subjects according to the nature of each subject.

The people who are interested in educational issues in Egypt tried to include the environmental education in numerous educational syllabus for students in different stages for developing the acquaintance level and positive directions considering the environment and introducing the problems and issues, and also their duties towards the environment and the feeling of responsibility.

On the faith of the results of the previous studies that pressed on the weakness of the student’s directions towards the environment, studies and researches that had reached out for the importance of making the social studies syllabus more functional by tying it to the student’s lives now and in the future.

Responding to the targets of the environmental education that pressed on the urgency to highlight the sides and dimensions of the environment in the studies syllabus in each type and level and pointing out to the conferences recommendations that took care of the environment and the importance to be contained in the study course.

And according to not having specific environmental dimensions that should be reflected in the social studies syllabus specially the history and the light of the targets that should be fulfilled from teaching the social studies syllabus in preparatory stage that reflects the importance of taking care of the environment through out teaching history and developing the student directions toward the environment it was such an important thing to conduct that study.

Study Questions:

What is the effect of teaching a unit from the history course of third preparatory class upon learning and developing the community trends?

From this questions branches the following questions:

1- What are the communities dimensions which must be supplied in the course of history in third preparatory class?

2- To what extent these dimensions are present in (aims and content) of course of history in third preparatory class?

3- What is the effect of teaching a unit including community dimensions upon the learning level of third predatory class students?

4- What is the effect of teaching a unit including community dimensions upon the trends of third preparatory class students towards the community?

5- What is the relation between students degrees in the measure of trends towards community and their degrees in the test for cultural learning.

Importance of Study:

The current study results are useful at the following:

1- It presents a model through a unit for history teachers: in how to make use of community dimensions in teaching.

2- It presents a model for those interested in processes of developing social studies courses generally and history specifically: in how to include the community dimensions in the scholar courses.

3- It presents methods of developing students trends towards community through the unit prepared for that.

Steps of the research:

1- Introduction:

Introduction, problem of the research, sample of the research, its tools, limitations, axioms, assumptions and expressions.

2-The theoretical frame:

- Previous studies related to the research subject.

- Community education: its concept, aims, bases, methods of merging it

into the social studies course.

- Relation of human to the community and continuous development.

- Aims and importance of social studies.

- History- its concept - the nature of its relation with the community.

- Definition and means of changing the community trends.

3-Content Analysis:

Content analysis includes the following important points:

-Preparing a form of content analysis including the community dimensions.

-Showing the form to a group of experts and specialists to give opinion

and make modifications.

-Analyzing the content of fifth unit (Building of the recent country in

Egypt) from the course of history in third preparatory class.

-Finding the constancy of analysis operation by one of the specialist

colleagues in history who re-analyses and find the constancy between the

two analysis.

4-Preparing the unit:

The fifth unit (building the recent country in Egypt) is selected through the course of third preparatory class based on including the community dimension aiming to developing the community trends among the students of third preparatory class.

5-Field study:

The field study included many important points for accomplishing the aims of the study as follow:

- Preparing the student book by implicating some community dimensions

to confirm the positive trends towards the community.

- Preparing a guide to the teacher for teaching unit of (building the recent

country m Egypt) by implicating some community dimensions.

- Preparing a notebook for activities and exercises in view of the

community dimensions.

- Preparing a measure for the community trends and confirming its truth

and constancy.

-Preparing a test for cultural learning and confirming its truth and

constancy.

- Selecting two groups of third preparatory class students, the first group is

control who study the unit as it is in the course, and the second group is

experimental who study the unit by implicating the community

dimension.

- Applying the pre- test to measure the trends upon the students of the two

groups.

- Applying the pre-test for cultural learning upon the students of the two

groups.

- Teaching the unit by implicating the community dimension for the

experimental group, while the control group learns the same unit as it is

in the course.

- Applying the post-test for measuring the community trends upon the

students of the two groups.

- Applying the post-test for cultural learning upon the students of the two

groups .

- Extracting the results of study then analyzing, and explaining them.

- Summary of the research - recommendations and suggestions in the view

of the results of the study.

- References and sources.

The study results can be simplified as fallows:

Firstly: results related to knowledge learning test, the statistical treatment for the result of knowledge learning test show the following:

1-In what relate the second assumption, which says that there is deference having a statistical meaning at level (0.01) between the mean results of the trial group students, and the control group. Also, in the post-exam in the knowledge learning test positive to the trial group.

So this assumption was accepted where the results shows the presence of difference having statistical meaning at the level (0.01) between the mean of results of the trial group students, and the mean of results of the control group students, in the post-exam in the knowledge learning test, this proves the effectiveness of this experiment to modulate the environmental dimension in the “ building new state in Egypt “ unit in the 3rd preparatory course.

2- According to the fourth assumption, which says that there is difference between the mean of results of the trial group students in the pre-exam, and post-exam in the knowledge-learning test positive for the post-exam.

This assumption was accepted where the results shows the presence of difference having statistical meaning at the level (0.01) between the mean of results of the trial group in the post-exam, and their mean results in the pre-exam, positive fore the post-exam.

Secondly: results related to the environmental attitudes measure. The statistics treatment shown for the environmental attitude measure the following:

3- In what is related with the third assumption which proves the presence of difference which have statistical meaning at the level (0.01) between the mean of students results of the trial group and the control group in post-exam in the attitude measure towards the environment positive for the trial group.

This assumption was accepted where the results shows the presence of some difference having statistical meaning at level (0.01) for the mean of the result of the trial group students and, the mean of results of the control group, in the pre-exam for the positive attitude measure.

Also that the modulation of environmental dimension is very effective, which show the effectiveness of modulation in developing the environmental attitudes for the students.

4-As for the fifth assumption which says that there is a difference having statistical meaning at level (0.01) between the mean of the result of the trial group students in the post-measure, in the attitude measure towards the environment positive for the post-measure.

So this assumption accepted, where the results shows that their in a difference having statistical meaning at the level (0.01) between the mean result for the trial group students in the post-exam and mean result in the pre-exam positive for post-measure.

Thirdly: results related to the relation between the development of environmental attitudes and knowledge learning.

5- According to the sixth assumption which says there is relation having statistical mean between the results of the trial group students in the environmental attitude measure and their results in the knowledge learning test.

This assumption was accepted, where the results shows the presence relation at level (0.01) between the results of the trial group students in the environmental attitude measure and their result in the knowledge-learning test.

الأربعاء، أبريل 01، 2009

جاء على لسان الأستاذ الدكتور زاهي هواس في برنامج خانة اليك في قناة عين ART يوم الأربعاء الموافق 28/7/2004، أنه في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كان يبيع قطع الآثار التاريخية الفرعونية المكررة للسياح الأجانب، وقد تم افتتاح عرض لبيع الآثار بالمتحف المصري. هل تصدق؟ إهداء الآثار كما كان الرئيس الراحل أنور السادات يقوم بإهداء القطع الأثرية للرؤساء والملولك الأجانب... فهل تصدق؟ د/ عماد رمضان القاهرة - مدينة نصر

نوادر الأحنف

بسم الله الرحمن الرحيم ليس المقصود هنا أي شخصية دينية ولا شخصية سياسية بل هي شخصية عادية جداً وكنها نادرة، كما انها لا تمت بصلة من قريب أو بعيد لأي شخص على هذه البسيطة سوى شخص واحد نحن بصدده، وقد أطلقنا على هذه الشخصية بالأحنف نسبة للمسلسل المصري "عائلة الدوغري" فكانت هناك شخصية مضحكة للغاية تحمل نفس الأسم. عزيزي القارىء عليك أن تعلم بأن كل النوادر التي سوف نستعرضها لهذه الشخصية هي أحداث وقعت بالفعل. في البداية الأحنف هذا لا أعتقد له مثيل على وجه الأرض ولا حتى في المريخ، خذ عندك الأحنف هذا بخيل على الجميع ، لكن على نفسه من غيره فلا. الأحنف يدخن ومخاصم الدخاخني، بمعنى يشرب سجائر على حساب الآخرين، وعندما يجلس على القهوة مع فلان لا يجرأ أن يحاسب ولو مرة واحدة على كوب شاي.