الثلاثاء، أبريل 21، 2009

التقويم الشامل واللا معقول
لماذا التقويم الشامل ؟ بعض من أهداف التقويم الشامل :
- تنمية المهارات واكساب مهارات جديدة.
- تنمية روح التعاون والعمل في فريق واحد.
- مساعدة التلميذ على الاعتماد على النفس وعدم التواكل.
- يكسب مهارة القراءة الجيدة لدى التلميذ، بمعنى يفهم ما يقرأة ويحلل ما يقرأة ويطبق ما يقرأة، وصولاً لإصدار حكم على ما يقرأة، ثم يختار ما يقرأة.
- يساعد على الابتكار والاختراع.
- يُعد جيل للمستقبل يعمل على الابتكار.
- يساعد على التعلم الذاتي.
- ينمي قيمة المشاركة الإيجابية. كل ما سبق عظيم ولكن............. ما الذي يجب أن يكون قبل تطبيق التقويم الشامل ؟
(الفران قبل أن يلقي بالعجين في النار لإنتاج الخبز يعمل على تجهيزه من دقيق وخميره ومياه وخباز وأدوات أخرى مختلفة، فليس من المعقول أن يلقي بالدقيق داخل فرن النار ثم يأتي بالخبز) كذلك التعليم فالتقويم الشامل يحتاج إلى العديد من الأدوات التي تساعد على تطبيقة وتحقيق الأهداف المرجوة، وأهمها حل المشكلات في كل المنظومة التعليمية ومنها كثافة الفصول العالية والفترة المسائية وقلة الملاعب وعدم توافر المساحات الخضراء، وقلة الوعي الأسري، وضعف جدوى الدور الاعلامي وربطه بالعملية التعليمية، وارتفاع نسبة الأمية والأمية المقنعة، وعدم توافر المؤهلات العلمية والاكاديمية والتربوية لدى المعلمين الذين يحتاجون لدورات تدريبيه بصفة مستمرة، وكذا المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي يتعرض لها المعلمون. والواقع الفعلي حالياً للتقويم الشامل في معظم مدارس مصر سواء الحكومية أو الخاصة لا تطبق مضمون التقويم الشامل، فمثلاً يطلب المعلم أو المعلمة من التلاميذ بعمل نشاط مثل رسم شجرة، أو إجراء بحث مجرد ثلاث أو أربع صفحات والتلميذ يكتبهم من أي كتاب أو حتى يحصل عليه من خلال الانترنت، ولا يعلم عن هذا البحث شيئاً، ولا حتى المعلم ...... مجرد لتنفيذ التعليمات وارضاء الموجه.. فهل هذا معقول ؟ ولكي نستطيع أن نطبق التقويم الشامل فيجب مراعاة الآتي:
1- توعية أولياء الامور بأهمية التقويم الشامل للأبناء والوطن.
2- تقليل كثافة الفصول وصولاً لرقم 16 أو 18 طالباً على الاكثر.
3- ربط الاعلام بالمنظومة التعليمية وتفعيل الدور الاعلامي ليصبح عاملاً مشاركاً في تطبيق التقويم الشامل.
4- تفعيل استخدام الكمبيوتر وربط المناهج الدراسية بالانترنت.
5- التوسع والاهتمام بمدارس الفصل الواحد و فصول محو الأمية.
6- توفير كافة الادوات اللازمة من معامل علمية ولغوية وتوفير ملاعب ومساحات خضراء وحمامات سباحة في المدارس للمارسة الأنشطة الصفية واللاصفية.
7- العودة للاهتمام بالرسم والفنون والنحت والموسيقى في المدارس.
8- الاتجاه للتعليم التكنولوجي في المرحلة الإبتدائية.
9- إنشاء مدارس تكنولوجية بعد المرحلة الابتدائية لإعداد جيل قادر على الابداع والابتكار.
10- تطوير التعليم الصناعي والتوسع في التعليم المزدوج.
وعليه فالتقويم الشامل هو اللامعقول د/ عماد رمضان سليمان مدينة نصر....
فيها ايه
فيها ايه ؟؟! لاعب نادي انبي أو أي نادي الذي يجلس احتياطي يحصل على راتب شهري قدره 15 ألف جنيه بخلاف مكافآت الفوز والتعادل و"الهزيمة" وبخلاف العقد السنوي الذي يبلغ 300 أو 400 أو 500ألف جنيه أو ربما أكثر. ففريق انبي يتبع وزارة البترول و مصادر دخلها من البترول هو ملكاً للدولة أي أموال عامة. فهل يعقل أن نبدد المال العام على أناس تجلس على دكة الاحتياطي أو حتى داخل الملعب في حين أن المديونية المصرية بلغت ذروتها سواء الدين الداخلي أو الخارجي... والأكثر غرابة أن فئات الشعب المصري العريضة تعاني من شدة الفقر... والسؤال فيها إيه لو توقف النشاط الكروي خاصة في الأندية التي ينفق عليها من المالية العامة ولو سنتين أو ثلاثة لكي نجد فرص عمل للعاطلين... لكي يرتفع مستوى معيشة المواطن المصري ولو نسبياً.... لكي نقضي على ظاهرة الفقر المطبق ولو نسبياً.... لكي يحدث توازن بين الطبقات ولو نسبياً.... لكي نعيد الطبقة الوسطى ولو نسبياً..... لكي لا نشعر بالقهر والظلم ولو نسبياً. - لكي نعيد البسمة لأطفالنا ولو نسبياً. - لكي نتصدى لظاهرة المخدرات والجريمة ولو نسبياً. - لكي نحمي أطفالنا من التشرد ولو نسبياً. - لكي نعيد المدرسة التي تفيد ولو نسبياً. - لكي نرى نور الشمس كل صباح ولو نسبياً. - لكي نكافح ظاهرة أطفال الشوارع ولو نسبياً. - لكي نقلل من ارتفاع سن الزواج ولو نسبياً. - حل يعقل أن نصرف أموال الشعب على الكرة فهناك كثير من الأندية التي ينفق عليها من الأموال العامة مثل انبي كما ذكرنا سابقاً وبتروجيت وبترول أسيوط وأسمنت السويس وأسيوط والبقية في الطريق... فيه إيه يا ناس؟ مافيش حد يقولي كده غلط. * على فكرة أن إهدار المال العام يعد جريمة بل جريمة كبرى مثل خيانة الوطن.* ضرورة إعادة الحسابات... ليس من المهم كشف الحساب ولكن الأهم إعادة الحساب. * فيها إيه لو نحقق أحلامنا ولو نسبياً ؟!! لعلم الدولة قامت بصرف 3 ملايين جنيه للاعبي مصر بمناسبة فوزهم بكأس أفريقيا وتخيل قد منحت 30 ألف جنيه لكل واحد من منكوبي العبارة و15 ألف جنيه للمصابين... وعجبي. د. عماد رمضان 10/2/2006
الدونية العقلية والفكرية مقابل العلو والسمو الجنسي
هناك من يريد أن يجمد الفكر الإنساني لأسباب عديدة وكثيرة منها السيادة والسيطرة ليس على أفراد بل على شعب وشعوب عديدة، في السابق " الماضي القريب" عمل الاستعمار في الدول التي كان يسيطر عليها عسكرياً- عمل على نشر الأفيون وتلاه العديد من أنواع المخدرات لكي يذهب بعقول شعوب هذه الدول، والآن هناك أنواع أخرى من الاستعمار مثل الاستعمار الاقتصادي والثقافي والغزو الفكري المضاد والمنتشر بصورة كبيرة (العولمة من المنظور الغربي) والذي يمثل خطورة كبيرة على الدول النامية بشعوبها الفقيرة والتي تعاني الأمرين من أنظمة دكتاتورية تعمل على تهميش شعوبها ويالها من أنظمة، قد تخيم بالسواد على هذه الشعوب والأكيد هو معاناتها والبحث والجري والسعي على لقمة العيش، وكلمة رفاهية ليست في قاموس هذه الدول ولا يحلم بها شعوبها، وحينما أتت الدول الصناعية الكبرى بالحبة الزرقاء فكانت بمثابة الملاذ والسعادة لتلك الشعوب الغلابة المطحونة فرفاهية الرجل هناك وسعادته في امرأته، كأننا نعود إلى الوراء زمن الفلاح في الريف قبل ظهور التليفزيون فمتعته بعد ما يعود من فلاحة الأرض الزراعية إلى داره تتمثل في براد الشاي وزوجته فكان هذا قمة متعته وسعادته مما ساعد على زيادة معدل النمو السكاني، وها نحن الآن نستشعر بمدى الخطورة من الحبة الزرقاء كانت أو الصفراء أو أي لون كانت، وأخطر ما فيها بناء مجتمع لا يفكر ولا يبتكر ويظل في الظل على هامش الحياة نتيجة ما يفكر فيه من شهوات ومتع جنسية دون غيرها بمعنى تفضيل الجنس على الفكر، وأصبح الرجل البسيط يفكر في شراء تلك الحبة قبل إقدامه على شراء الخبز. دكتور / عماد رمضان سليمان مدينة نصر السبت 2-4-2009

الاثنين، أبريل 20، 2009

سامحيني حبيبتي
سامحيني حبيبتي..... من كتر حبي ضيعت حبي .......... ازاي وليه أنا معرفشي يمكن من غيرتي عليك ........... من حبي فيك ............. كنت آسي معاك..... سامحيني حبيبتي كنت محتاجلك ولسه كمان محتاجلك.......... من خوفي عليك خبيت حكايتي وحكايتك ودلوقتي أنا فين وأنت فين.......... أنا لوحدي وأنت لوحدك.........سامحيني حبيبتي يمكن ظنوني خليتك تبعدي عني ............. برده كنت تستحمليني دا أنا عشت عمري وفكري ليك ........ لكن أيه دا أنا كنت مجنون بيك........ سامحيني حبيبتي اعذريني حبي كان أكبر كتير من كلمة حنان ......... جوه قلبي لو شفتي حتحسي بأمان بس خلاص مشورنا انتهى ...... والفرقة جت والحزن ابتدى ودلوقتي بهديك شعري ......... يمكن تعرفي أيه الظنون سامحيني كنت في حبك مجنون........ اعذريني حبيبتي
دكتور/ عماد رمضان سليمان
التربية البيئية في مصر
دكتور / عماد رمضان سليمان لن يكون هناك أي أمل في خلق وغرز الوعي البيئي لدى الاجيال المصرية القادمة ونحن لا نشعر بخطورة سلبيات الاجيال الحالية تجاه البيئة ، فنحن نفتقد المعاني السامية للبيئة، بل نفتقد لمعنى ومفهوم هذا المصطلح، فكم من بحوث نشرت وكأنها سراب لا ننتفع بها رغم أهميتها فتوضع بين طيات الأدراج ولا يستفيد منها سوى الباحثين والتي تظهر فيما بعد أبحاثهم فيكون مصيرها مثل مثيلتها السابقة، كيف نحيا دون الاستفادة من البحث العلمي وكيف نعيش ونوفر الخبز دون عناء أو مشاكل تصل لحد الموت؟ كيف نتقدم ونقضي على البطالة والانحراف والامية التي تمكنت ليس فقط من العامة بل استشرت في عقول كثير من صانعي القرار؟ لا شك أن نشر الوعي البيئي عبر المناهج التعليمية أمر حيوي وملح، خاصة لو تم دمج المفاهيم البيئية ضمن المناهج بشكل يسهل فهمها وإدراكها من أبنائنا وتحقيق أهداف التربية البيئية من خلالها، وكذلك يجب أن تهتم وسائل الإعلام بنشر المفاهيم البيئية، وعمل البرامج المتخصصة، ودمج المفاهيم البيئية ضمن برامجها غير المتخصصة، الواقع أن المناهج الدراسية ووسائل الإعلام لهما تأثيراً خطيراً على النشء والأجيال القادمة، دعونا نستفيد من هذا التأثير كبار وصغار مسئولين وغير مسئولين، في الاستعداد لمواجهة تحديات بيئية ضخمة تنتظر البشرية، بدلا من اقتصار المناهج الدراسية على المفاهيم العلمية فقط دون ربطها بالمشاكل الحياتية، وكذا توفير مساحة كبيرة من الأغاني والمسلسلات والأفلام من خلال وسائل الاعلام ، وتخصيص مساحة ضئيلة جداً تهتم بالمشكلات العامة وتكاد تنعدم البرامج التي تتناول مشكلات البيئة.
تضمين الأبعاد البيئية في مناهج الدراسات الاجتماعية دكتور/ عماد رمضان سليمان
إن الارتباط وثيق بين الإنسان والبيئة بـكل مـكوناتها منذ الخليقة حتى يومنا هذا وحاضرنا ومستقبلنا، فالإنسان في تفاعل دائم مع البيئة يؤثر ويتأثر بها ، ومن أجل الحفاظ عـلى البيئة و مواردها وحمايتها من التلوث فمن الضروري أن يتعامل الإنسان مـعها بأخلاق البيئة وأن يسلك سلوكاً إيجابياً نحوها وألا يسلك سلوكيات خاطئة تؤدي إلى الكوارث البيئية وتدميرها، وهذا حق الأجيال القادمة . وقد خلق الله سبحانه وتعالى الكون على نحو موزون وقد جاء هذا الاتزان محكوماً بقوانين سماوية ومن ثم فإن أي إخلال يتعرض له هذا الكون أو أي خروج عن هذه القوانين السماوية يعرضه لاهتزازات وكوارث وفقدان لجزء أو كل طبيعته المتوازنة التي وضعها الله سبحانه وتعالى . حيث قال تعالى : " الذي خلق سبع سموات طباقاً ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل ترى من فطور " سورة الملك الآية 3 ونتيجة للتقدم الهائل في كثير من الدول واستغلال الموارد الطبيعية واستنزافها في دول عديدة أدى إلى تدهور تلك الموارد وتلوث البحار والأنهار والهواء وأكدت المؤتمرات الدولية على ضرورة حماية البيئة والحفاظ عليها لأن إحداث الخلل في علاقاتها الطبيعية ينذر بالخطر إذ تجاوز عمل الإنسان في بعض الأحوال قدرة النظم البيئية الطبيعية على استيعاب التغيير أو احتماله فأحدث هذا اختلافات بيئية تكاد تهدد حياة الإنسان نفسه ومدى قدرته على البقاء على سطح الأرض مما يهدد الأجيال القادمة بالأمراض ونقص الموارد . ونشاهد التراجع المذهل للحيز المكاني ، سواء الأراضي الزراعية أو الغابات وغير ذلك من الموارد الطبيعية ، فنجد الإنسان في الماضي يرى في الأشجار العتيقة رمز الثبات والخلود ، وهو حس فقده إنسان الحضارة الحديثة التي تعتمد على التقنية . إن حماية البيئة أسلوب مـن أساليب التعامل مـع البيئة بكل مكوناتـها بحيث يأخذ في الحسبان اتزانها ،وإمكانات مواردها الطبيعية حتى تستمر تعطي الإنسان كل حاجاته الضرورية لبقائه ، وتظل في الوقت نفسه مأوى مريحاً له ، كما أن الإنسان في تفاعل دائم مع المنظومـات الحـيوية والمصنوعة والاجتماعية لتسخير ما تحتويه البيئة مـن إمكانات وطاقـات وظواهر وأنظمة لتطوير معيشته وإشباع حاجاته ، ولذلك ظهرت العديد من المشكلات البيئية في العصر الحالي .¬ وكان الإنسان في إحدى فترات التاريخ القديم " عبداً للبيئة " يخضع خضوعاً مباشراً وقوياً لظروفها الطبيعية ، التي تحكمت في الإنسان ، وفيما يقوم به من أنشطة ، فاقتصر نشاطه على حرف الجمع والالتقاط والصيد ، دون أن يكون له القدرة على التأثير في تلك البيئة وظروفها المختلفة ولكن مع مرور العصور والأزمان ، نجح الإنسان في التعرف على العوامل والظروف المختلفة التي تحيط به ، ونجح الإنسان في فهمها بل والتحكم فيها والسيطرة عليها ، حيث نجح في التغلب على الظروف البيئية المختلفة ، وساعده على ذلك النجاحات المتتابعة التي حققها في المجالات المتعددة ، مما أحدث تطورات ضخمة في النواحي التكنولوجية والاجتماعية والاقتصادية . وهكذا أصبح الإنسان " سيداً للبيئة " بعد أن كان عبداً لها وبدأت سيطرته على البيئة تزداد إحكاماً . وراح الإنسان يستنزف العديد من الموارد الطبيعية للبيئة ، دون أن يراعي التوازن البيئي بين عناصر البيئة المختلفة . ولذا فمعظم القضـايا والمشكلات البيئية التـي تعاني منـها معظم المجتمعات ، هي في الحقيقة قضايا سلوكية والمتسبب الأول فيها السلوك الفردي للمواطن ومن ثم سلوك المجتمع ككل ويتفاعل الإنسان مع موارد الكون بأشكال مختلفة فأحياناً يتعامل معها بأدب وخلق رفيع المستوى ، فتوجد البيئة بأفضل ما نملكه من إمكانات وأحياناً أخرى يسلك سلوكيات سالبة فيسئ إلـى البيئة ويعبث بالقوانين التـي تحكم الكون، وتفاعل الإنسان مع البيئة سلاحاً ذو حدين فعند تجاوز الإنسان يحدث اختلال للتوازن فـي البيئة ، ومـن هذا المنطلق يتضح لنا أنه ليس هناك وسيلة ناجحة للتعبير عن ضرورة حماية البيئة والحفاظ على مقوماتها إلا عن طريق التربية والتعليم على مختلف المستويات النظامية وغير النظامية وعن طريق زيادة الوعي وتنمية الاتجاهات البيئية . وكذلك جميع المؤسسات المختلفة من الأسرة ودور العبادة ووسائل الإعلام والمدرسة وغيرها التي تعمل على تنشئة الأفراد التنشئة التربوية والعملية والسلوكيات التي تهدف لتحقيق أهداف التربية البيئية وتنمية الوعـي البيئي وإكساب الاتجاهات البيئية لدى الأفراد . حيث تستهدف عملية التربية عامة تطوير حياة الفرد والمجتمع من كافة النواحي ، وهي بذلك تتأثر بما يجري من أحداث محلية أو قومية أو عالمية ، مما يجعل الفرد يعيش تلك الأحداث، بل ربما توجه مسارات تفكيره وسلوكياته في اتجاهات معينة ، ونقطة البداية دائماً هي أن يحدث تغير أو تطور في شكل السياسة التعليمية ومضمونها حيث أن هناك عدة مجالات يحتاج فيها الفرد إلى أن يعرف كيف يسلك تجاهها ، والسبيل إلى ذلك هو عملية التربية ذاتها ، وبالتالي فهناك تربية سياسية وأخرى صحية وثالثة اجتماعية ورابعة سكانية وخامسة تربية بيئية إلى غيرها . والتربية البيئية في أيسر أشكالها تعني الفرد ، بحيث يسلك سلوكاً رشيداً نحو البيئة بالمعنى الواسع والشامل ، ويتعامل معها برفق وتحضر ، وبلا عقد نفسية ، لكي تكون قادرة على الاستمرار في العطاء ، مما يوفر حياة هانئة للإنسان حاضراً ومستقبلاً وتحقيق ذلك من خلال تضمين الأبعاد البيئية في المناهج الدراسية. ومناهج الدراسات الاجتماعية تتناول قضايا التنمية والمشكلات البيئية والمعلومات والحقائق والمعرفة المتعلقة بها وبمواردها المختلفة من البيئة الطبيعية أو المصنوعة أو أي مكون أو عنصر من عناصرها ، سواء أكان مكوناً طبيعياً أو بشرياً . وذلك بأسلوب يعتمد على اساليب تدريسية تحقق أهداف محددة لتلائم مستوى معيناً من الطلاب في مراحل التعليم العام من أجل بلوغ أهـداف تربوية محددة مسبقاً . وإذا كانت الدراسات الاجتماعية هي مواد دراسية في مراحل التعليم العام فهي على هذا الأساس مواد متطورة بتطور المجتمعات . وتطور البحوث والدراسات العلمية ، وهي من أكثر المـواد الدراسـية تتناول المجتمع والبيئة من أحداث وما يعتريه من قضايا ومشكلات بيئية. فإن تدريس هذه المواد ينبغي ألا ينعزل عن تلك التطورات ، ويرتبط تدريسها أيضاً بالمشكلات التي يتعرض لها المجتمع والبيئة اليوم وغداً وفي المستقبل ـ مادامت مـواد ترتبط ارتباطـاً وثيقاً بالبيئة والمجتمع سواء في مصر أو الدول العربية. إن الدراسات الاجتماعية هي عملية لتنمية الاتجاهات والمفاهيم والمهارات عند الطـلاب في اتجـاه معين لتحقيق الأهداف التي يضعها المفكرون ، ولكي تحققها هذه العملية الأساسية التي تعتمد عليـها حياة الأفراد ورفاهيتهم وتنمية مجتمعاتهم ، وقد كان ـ ولا يزال ـ تعريف الطـالب بمقومات بيئته الطبيعية والاجتماعية من أهم الأهداف التي سعت وتسعى الدراسات الاجتمـاعية إلى تحقيقها ـ وإن اختلفت الوسائل للوصول إلى ذلك ـ ومن هنا يتضمن محتوى منهج الدراسات الاجتماعية الإنمـائية وآثارها على البيئة ، وما هي التنمية الملائمة لهذه الأنشطة وتبيان وتكاليف حمـاية البيئة ، عـلاوة على قضايا البيئة والتلوث في مصر . وإبراز الجانب الـذي يعـالج كيفية تعامـل الإنسان مع بيئته ومصادرها ، بطريقة تكفل له حسن استغلالها ، وتؤدي إلى استمرار التوازن بينه وبين تلك المصادر ولاستـمرار وجـوده وتمتعه بتلك المستويات من المعيشة التي توصل إليـها عن طـريق كفاحـه الدائب على مر العصور . وهذا كله هدفاً رئيسياً من أهداف تدريس مادة الدراسـات الاجتماعية . وتدخل الدراسات الاجتماعية في مناهج التعليم العام ـ أي في مناهـج مرحـلة التعليم الأساسي ، والمراحل الثانوية ـ كمجال من مجالات التخصص ، لكل منها قسم قائم بذاته يختص بدراسـة فرع من فروع هذه المواد بالتعمق والشمول . وبناء على ما تقدم ، فإن الدراسات الاجتماعية كمواد دراسية في مراحـل التعـليم العام ترتبـط بالإنسان وحياته وتفاعلاته وتأثيراته على بيئته وكيف أن الإنسان يعتمد اعتمـاداً مطلقاً في حيـاته وتقدمه على البيئة وما فيها من مصادر طبيعية وعليها في تطوير معيشته ومؤسسـاته الاجتماعية والاقتصادية بل وجوده ، فضـوء الشمس والهواء والمـاء والتربة هي العنـاصر التي لا يمـكن للإنسان أن يحيا بدونها ، فالهواء وضوء الشمس والماء كلها لازمة لبقائه حياً ، كما يحتـاج إلـى التربة والعوامل السابقة معها لكي تقوم عليها حياة النبات والحيوان كمصادر لغذائه . وتتطور حاجة الإنسان إلى المصادر الطبيعية بتطور قدرته على استغلالها ، فالأنشطة الإنمائية لها آثارها على البيئة . وعلى الرغم من أهمية المصادر الطبيعية لحياة الإنسان واعتماده اعتماداً كلياً عليها لبقائه وتطوره وتطوير سبل معيشته إلا أن حسن استغلالها وصيانتها أصبح أمراً حتمياً نتيجة لتزايد عدد السـكان التدريجي بالنسبة للمصادر المحدودة على هذه الأرض التي يعيش عليها الإنسان . وتتلاقى أهداف المواد الاجتماعية هذه في دراستها للبيئة ، وفي ارتباطها بها ـ تتلاقى مع الهـدف الكبير للتربية وهو بناء الإنسان ؛ ذلك لأنها تستهدف زيادة العائـد من رأس المـال عن طريـق استثمار طاقات الإنسان واستثمار الإمكانات المتاحة للبيئة التـي يعيش فيـها ، وتنظيم العلاقـات الإنسانية القائمة بهدف تحقيق أقصى إنتاج ممكن . من هذا المنطلق يتبين لنا أن الدراسات الاجتماعية في علاقاتها القوية بالبيئة وبمشكلاتها وارتباطها بالبيئة بحكم طبيعتها كدراسات اجتماعية تعالج المجتمع ومشكلاته ، كما تعـالج البيئة ومشكلاتـها ومدى تأثير الأنشطة الإنمائية على البيئة … لذلك فإن هذه الدراسـات الاجتمـاعية تعني بدراسـة العلاقات الإنسانية من ناحية وعلاقة الإنسان ببيئته من ناحية أخرى ، المشكلات والمواقف التي تبدو كرد فعل لتلك العلاقات . ويمكن القول بوجه عام إن الدراسات الاجتماعية تشكل محاولة الخلاص من المشـكلات البيئية التي تهدد نوعية حياة الإنسان على الأرض وأنشطته الإنمائية عن طريق المفاهيم والعلاقات المعقدة التي تربط الإنسان ببيئته ، وتساعده على التعرف على مشكلاتها وتلافي هذه المشكلات وحلها إذا واجهته بذلك تصبح البيئة ـ والتي يعبر عنها بالمجتمع أو المحيط الاجتماعي ـ هي ميدان ومجال الدراسات الاجتماعية وتدريسها . وهنا يكون دور المدرسة هو التعامل مع الوسط البيئي الـذي تعيش فيه لكي يتمكن الطلاب من الوقوف على حقيقة البيئة ومشكلاتها التي تقع حـول المـدرسة لمعرفة وضعها وموقفها الحقيقي ، ويمثل هذا في ذات الوقت وقوفهم على الخبرات المباشرة بكل حواسهم في هـذه البيئة . لأنه ربما يكون من الصعوبة بمكان شرح المشكلات البيئية للطلاب عن طـريق التلقين فقط أو قراءتها في الكتب المدرسية ، فالبيئة المحلية التي يعيش فيها الطالب تتـعدد بها المشكلات التـي تتطلب أن يقف الطلاب والدارسون عليها لأن تلك هي وظيفة المدرسة عامة والدراسـات الاجتماعية خاصة . هنـا تظهر لدينا قضية هامة وهي التربية البيئية . والآن قبل شرح هـذه القضـية المـهمة المرتبطة بالتعليم في مصر تطرح الآراء حول مفهومها ، حيث تعددت الآراء فـي معنـى التـربية البيئية ومـدلولها ، وذلك بتعدد مدلول العملية التربوية وأهدافها من جهة ، ومدلول البيئة مـن جـهة أخرى . فقد يرى بعض المربين والمعلمين أن دراسة البيئة في حد ذاتها ضمان لتحقيق تـربية بيئية فـي حين يرى البعض الآخر أن التربية البيئية أشمل من ذلك وأعمق . وليست التربية البيئية مجـرد تدريس المعلومات والمعارف في الدراسات الاجتماعية عـن بعض المشـكلات البيئية كالتـلوث أو الأنشطة الإنمائية المؤثرة على البيئة أو تدهور الوسط الحيوي أو استنزاف الموارد الطبيعية الإنمائية ولكنها تواجه طموحات أكثر من ذلك تتمثل في جانبين :- الجانب الأول : إيقاظ الوعي الناقد للعوامل الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية الكامنة في جذور المشكلات البيئية . الجانب الثاني : تنمية القيم البيئية التي تحسن من طبيعة العلاقة بين الإنسان والبيئة . تلك العلاقات التي تطورت على نحو غير سوي وسببت كل ما يواجه البيئة من مشكلات . كما أن اهتمام المدرسة بالمشكلات البيئية الموجودة في إطار الحي وانفتاح المدرسة على البيئة يساعد في تربية الطلاب وإعدادهم ليكونوا مواطنين لهم دورهم الإيجابي والفعال في مواجهة مشكلات بيئتهم وفي اكتسابهم وعياً بيئياً ، وفي تنمية قدراتهم التفكيرية من نقـد وتحليل واستنتاج وإبداء رأي عنـد وقوفهم ودراستهم ومعرفتهم لتلك المشكلات التي تتعرض لها الدراسات الاجتماعية والتـي يدرسـها الطلاب في مراحل التعليم العام . ولما كانت مناهج الدراسات الاجتماعية عملية لتنمية الاتجاهات والمفاهيم والقيم والمهارات فهي تسعى لتحقيق أهـم أهدافها ألا وهو تعريف الطالب بمقومات بيئته الطبيعية والاجتماعية والمشيدة ومن هذا المنطلق فان مادة الدراسات الاجتماعية تهدف إلى: 1- تعريف الطالب مقومات بيئته الطبيعية والاجتماعية . 2- تعزيز الوعي والاهتمام بترابط الجوانب البيئية والسياسية والاقتصادية . 3- إتاحة الفرص لكل الطلاب لاكتساب المعرفة والقيم وروح الالتزام والمهارات الفردية لحماية البيئة والمحافظة عليها وتحسينها . 4- خلق أنماط جديدة من السلوك تجاه البيئة لدى الطلاب والدارسين . 5- اكتساب الطلاب الوعي بقضـايا البيئة ومـواردها ومشكلاتها مـن جميع جوانبها المرتبطة بالبيئة . 6- معاونة الطلاب على اكتساب خبرات متنوعة ، بفهم أساسي للبيئة والمشكلات المرتبطة بها. 7- مساعدة الطلاب على اكتساب مجموعة من القيم والاهتمام بالبيئة وحوافز المشاركة الإيجابية في تحسينها وحمايتها . 8- مساعدة الطلاب على اكتساب مجموعة من القيم البيئية والاهتمام بالبيئة وحوافز المشاركة الإيجابية في تحسينها وحمايتها . 9- إتاحة الفرصة للطلاب للمشاركة الفعالة النشطة على شتى المستويات المحلية في العمل علـى حل المشكلات البيئية . ويمكن أن يتم ذلك بالسبل التالية :- 1- تحديد وحل المشكلات البيئية القائمة . 2- منع حدوث الأخطار البيئية والتأكيد على النواحي المرتبطة بالصحة العامة . 3- تنمية المهارات للطلاب في متابعة القضايا البيئية والتنبؤ بما قد يجد من مشكلات . 4- تنمية الإدارة البيئية ، واتخاذ قرارات بيئية رشيدة . 5- تشجيع وإجراء البحوث المتعلقة بمختلف النواحي البيئية للطلاب . وتتضح العـلاقة بين الدراسات الاجتماعية والبيئة وقضاياها وأنشطتها ومشكلاتها في اتخاذ البيئة ميداناً ومجالاً لتدريس الدراسـات الاجتماعية حيث يقوم الطلاب بعمل أبحاث عن البيئة المحيطة بالمدرسة تحت توجيه وإشراف المعلم ويتم ذلك وفق خطة مسبقة لدراسة ظاهرة مـن ظواهرها والوقوف على مشكلة من مشكلاتها فيتفاعل الطلاب مع هذه الظاهرة أو تلك المشـكلة تفاعـلاً إيجابياً . فيكون هدف البحث الميداني للطلاب البحث عن أسباب وأشكال وأنواع التلوث ـ مثلاً في المنطقة المحيطة بالمدرسة وما هي أسباب ظهور هذه المشكلة ؟ وهل يمكن أن تتفاقم هـذه المشكلة في المستقبل ويصعب حلها ؟ فيتفاعل الطلاب مع بعضهم ومع معلمهم ومـع المسئولين في الحي والسكان لدراسة هذه المشكلة (التلوث) ثم ينتهون بمعرفة الحلول التـي ينبغي أن تحل على أساسها تلك المشكلة كما يرى كل منهم . ثم يعود هؤلاء الطلاب إلى فصولهم الدراسية وقد استفادوا فائدة كبيرة عن طريق الدراسة من البيئة ، وعن طريق الوقوف على الخبرات المباشرة فيحصلون الدراسات الاجتماعية تحصيلاً سليماً . كما تدعو الضرورة في وقتنا الراهن باستخدام الانترنت في تدريس الدراسات الاجتماعية ، واستخدام اساليب تدريسية تساعد على تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار ، مثل التعليم الفردي والتعلم التعاوني والتفكير الناقد والعصف الذهني ، وكذا مداخل تنمي القيم البيئية ، مثل توضيح القيم وتحليل القيم ومدخل عدم التدخل . كما يمارس الطلاب نشاطهم الموجه في البيئة الطبيعية سـواء كانت هذه البيئة الطبيعية حية أو غير حية وكذلك البيئة المحلية عن طريق الزيارة والمشاهدة وتحصيل المعرفة من مادة الدراسات الاجتماعية ومن هنا أيضاً تبرز أهمية هذه المادة في التعليم والتثقيفوالتنوير بقضايا البيئة وعلاقة الطلاب بأحوال بيئتهم لأن ذلك هو المدخل السليم والمـهم لترشيدسلوكهم وتبصيرهم بالتوابع البيئية لأعمالهم وقراراتهم . وبأدق دقائق تعاملهم مع البيئة ، حتـى يستعيد الطلاب الانسجام بين حياتهم ومتطلباتهم وبين الاتزان السليم في النظم البيئية التي يعيشون في إطارها ، ولتكون التنمية الاقتصادية والاجتماعية على أسس بيئية سليمة تضمن لهم احتياجاتهم دون أن يفسدوا بيئتهم ، على هدى من قوله عز وجل من قائل , كلوا واشربوا مـن رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين - (البقرة : 60) وعلى الرغم من أن الدراسات الاجتماعية بصورتها هذه من أكثر المواد الدراسية ارتباطاً بالبيئة ـ كما ذكرنا ـ فإن هذه المواد بصورتها الحالية من محتوى وتدريس لاتؤدي دراسة البيئة من خلال الدراسات الاجتماعية ، ينبغي أن تكون البيئة هنا وسيلة ومجالاً مـيدانياً لتـدريس تـلك المـواد والدراسات . لأن ذلك من شأنه أن يساعد الطلاب على اكتساب مقومات السـلوك البيئي السـليم والراشد والواعي إزاء البيئة التي يعيشون فيها ومكوناتها . وإدراكهم لأهمية وضـرورة تـوازن هذه المكونات وضرورة المحافظة على هذا التوازن . ومن نافلة القول أن نذكر أن المشكلات البيئية لا تخضع للحدود الجغرافية مما يجعل الاهتمام بـها يتعدى النطاق العالمي فالمصادر الطبيعية المتناقضة وزيادة السكان والتلوث بأشكاله المختلفة : الماء ، الهواء ، الإشعاع والتصحر والجفاف والعطش والجوع ، تعتبر من قضايا الساعة التي لابد أن تتصدى لمعالجتها الكتب المدرسية . وفي هذا الصدد لابد أن نهتم بالدرجة الأولـى بالقضـايا المحلية الملحة التي يتعطش الطلاب لمعرفتها . ومن الأمثلة التي يمكن التركيز عليها على سبيل المثال لا الحصر : 1- هامشية معرفة الطلاب بالبيئة وشموليتها وأبعادها الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية وتشابك كل هذه الأبعاد . 2- المعرفة السطحية بالمشاكل البيئية وأسبابها وآثارها على الفرد والبيئة حالياً ومستقبلاً . 3- بعض القضايا التي تواجه البيئة بسبب سوء تعامل الإنسان معها مثل : ـ المشكلة السكانية . ـ مشكلة التوسع الحضري . ـ التصحر والجوع والجفاف . ـ استنزاف وإهدار بعض الموارد الطبيعية . ـ التلوث وأشكاله وأنواعه . ـ المخاطر الصحية ، والأمراض وسوء التغذية وغيرها . ـ التنوع البيولوجي ومشكلاته . ـ الرعي الجائر والإسراف في قطع الأشجار من الغابات . ـ الإدارة الخاطئة للبيئة . ـ استنزاف وإهدار المناطق الأثرية . ـ الخرافات البيئية والأنماط السلوكية الخاطئة . 4- تدهور القيم البيئية ووضع الخطط لتنمية هذه القيم والاتجاهات . 5- ضعف القدرة على اتخاذ القرارات البيئية السليمة في مجالات أنماط الإنتاج والاستهلاك. 6- التشريعات البيئية التي تحافظ على البيئة وحمايتها . وفي هذا الصدد ونتيجة لحدة هذه القضايا البيئية اهتم خبراء الدراسات الاجتماعية بدعوة مفكري البيئة وعلمائها من أجل المحافظة عليها وصيانتها وتلاقت هذه الدعوة مع وجهات نظر خـبراء الدراسات الاجتماعية . فقد أثار البرنامج الذي بدأته المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في أوائل السبعينيات اهتماماً كبيراً بين عدد من الدول العربية . فقد عقدت المؤتمرات الخاصة بهذا الشـأن وأوصى كل مـن مؤتمر خبراء الجغرافيا العرب 1969 ومؤتمر المعلمين العرب في بغداد 1974 وكـذلك ورشة العمل التي عقدت بجامعة قناة السويس 1988 وورشة العمل الثانية فـي الأكاديمية العربيـة للنقل البحري بالإسكندرية 1988 بالعمل على إدخال الدراسات البيئية الخاصة بالدراسات الاجتماعية في جميع مراحل التعليم بما يناسب مستوى الطلاب وظروف بيئتهم المحلية وإمكانات مدارسهم وتشريب المناهج بالأبعاد البيئية. وتتأكد أهمية تضمين الأبعاد البيئية في مناهج الدراسات الاجتماعية ، فالجهد التعليمي يقـوم علـى إتاحة الفرص لدراسة البيئة الطبيعية والمحلية التي يعيش فيـها الطـالب ، حيـث يستنتج الحـلول المباشرة للحفاظ عليها ؛ وهذا يؤدي إلى إحداث الاتصال المباشر بين الطالب والبيئة وهـنا يشـعر الطالب بأهمية ووظيفة الدراسات الاجتماعية كمواد دراسية فـي البيئة ، ويصـبح أهمية ما يتعلمه من خلال الأبعاد البيئية ذو قيمة . وعليه فان الابعاد البيئية هي التي تعبر عن مكونات وقضايا البيئة ومشكلاتها والعمل على الوصول لحل هذه المشكلات التي تتطلب تنمية اتجـاهات إيجابية للتلاميذ نحو البيئة من خلال المـناهج الدراسـية وخـاصة مـناهج الدراسـات الاجتماعية .
مقياس اتخاذ القرار بعض المواقف البيئية التي تحتاج إلى اتخاذ قرار إعداد دكتور/ عماد رمضان سليمان
مقياس اتخاذ القرار الذي يشتمل على العبارات التي تعكس بعض المواقف البيئية التي تحتاج إلى اتخاذ قرار: ضع علامة (√) في الخانة التي تراها مناسبة لعملية اتخاذ القرار. م الجملة ملزمة ممكنة غير هامة 1 تحصيـل رسـوم قناة السويس بالعملة الأجنبية. 2 تعامـل السياح مالياً داخـل مصـر بالعملة المصرية. 3 ضرورة استيراد القمـح لسد احتياجات السكان. 4 ضرورة توفير أسطول لأعالي البحار لصيد الأسماك. 5 الاعتمـاد علـى الصناعـات المحلية والتقليل من المنتجات الأجنبية 6 توفير أجهزة أمن الكترونية للمتاحف والمواقع التي تحوي الآثار التاريخية. 7 إجراء تجارب على الحيوانات لخدمـة الإنسان. 8 إصدار قوانيـن للحفاظ علـى الثروة السمكية. 9 إقامة محميات للحيوانات النادرة. 10 تشديد العقوبات علـى كل من يعتدي على الأشجار. 11 لابد من اتخاذ المسئولين قراراً جماعياً نحو القضايا البيئية. 12 ضرورة نشر الوعي البيئي للحفاظ على البيئة. 13 ينبغي إغلاق المصانع التي تعمل على تلويث الهواء. 14 ضرورة غزو الصحراء لتوفير المأكل والمسكن. 15 أهمية تصدير الموارد المعدنيـة خاماً للمساهمة فـي التنمية الاقتصادية. 16 ضرورة استيراد الأسماك لسد النقص البروتيني. 17 ليس من الضروري التعاون بين الدول لعلاج المشكلات البيئية. 18 ينبغي إنقاذ الآثار المصرية القديمة حتى لو تكلفت ملايين الجنيهات. 19 المشروعات الصناعية أكثر أهمية من المشروعات الزراعية. 20 من الضروري استرجاع الآثار المصرية التي سرقت من مصر. 21 ضرورة صناعة الطوب الأحمر من طمي النيل. 22 ضرورة تحفيز الناس لتحسين نوعية البيئة الطبيعية حيث يعيشون بها أو يعملون فيها أو يزورونها. 23 ترشيد الموارد البيئية يساعد على التنمية الاقتصادية. 24 الآثار المصرية القديمة تساهم في زيادة الدخل القومي. 25 نبغي الاهتمام بالجمال البيئي لأنه حق لكل الأفراد. 26 ضرورة فصل المحلات التجارية عن المناطق السكنية. 27 أهمية شغل مساحات خضراء كبيرة في المناطق العمرانية الجديدة. 28 ينبغي التخلص من النفايات الخطرة في مياه البحار. 29 حق كل إنسان من الاستمتاع بجمال الطبيعة. 30 ضرورة مطالبة المسئولين بوقف استيراد الأسماك من الخارج. 31 ضرورة فرض عقوبات على كل من يعتدي على أرصفة الشوارع. 32 ضرورة تنمية الثروة الزراعية أكثر من تنشيط السياحة الداخلية. 33 ينبغي الاهتمام بالصناعة عن تجميل الشوارع. 34 يجب تفقد المسئولين عن المشكلات البيئية على أرض الواقع. 35 يجب على كل المواطنين الحد من استهلاك التكنولوجيا. 36 ضرورة مشاركة الآخرين في تجميل الحي. 37 من المفيد استيراد كل ما هو جديد من الدول المتقدمة. 38 ينبغي أن أشارك الآخرين في نظافة الحي. 39 منع إلقاء القمامة في الشوارع لأن ذلك يُعد جريمة في حق الإنسانية. 40 ينبغي تقديم النصيحة للآخرين بضرورة التعاون لتجميل شوارع منطقة سكنك. 41 ضرورة مشاركة مصر في كل المؤتمرات العالمية للبيئة. 42 ينبغي تخصيص وقت للمشاركة في تجميل الحي الذي أسكن فيه. 43 تجاوز بعض التعديات على منافع الري والصرف. 44 ضرورة تفعيل قوانين حماية الثروة السمكية. 45 ضرورة زيادة فعالية الاشتراك العام في المحافظة على البيئة. 46 ضرورة أن تقدم المعلومات لزملائك، لتحسين الجمال البيئي. 47 ضرورة تغيير السياسة البيئية لمصر. 48 يمثل نظام التعاون عمودا ًفقرياً للمجتمع. 49 الحفاظ على توازن البيئة مسئولية المجتمع الدولي. 50 ضرورة الحفاظ على المتاحف والقصور التاريخية وجعلها مزاراً للسياح. 51 ينبغي مقاطعة المنتجات المصنوعة من الحيوانات المعرضة للانقراض. 52 ضرورة دفن المخلفات الصلبة. 53 ضرورة مشاركة الجميع في تحسين البيئة.

الأحد، أبريل 19، 2009

التربية البيئية
أولاً : مفهوم التربية البيئية : Environmental Education تعددت الآراء في معنى التربية البيئية ومدلولها ، وذلك بتعدد مدلول العملية التربوية وأهدافها من جهة ، ومدلول البيئة من جهة أخرى . فيرى بعض المربين أن دراسة البيئة في حد ذاتها ضمان لتحقيق تربية بيئية ، في حين يرى البعض الآخر أن التربية البيئية أشمل من ذلك وأعمق وليست التربية البيئية مجرد تدريس المعلومات والمعارف عن بعض المشكلات البيئية كالتلوث وتدهور الوسط الحيوي أو استنزاف الموارد ، ولكنها تواجه طموحاً أكثر من ذلك يتمثل في جانبين : الأول : إيقاظ الوعـي النـاقد للعوامل الاقتصاديـة والتكنولـوجية والاجتماعيـة والسياسيـة والأخلاقية الكامنة في جذور المشكلات البيئية . الثاني : تنمية القيم الأخلاقية التي تحسن من طبيعة العلاقة بين الإنسان . هذا وقد اختلفت الآراء في بعض جزئيات مفهوم التربية البيئية في عديد من المؤتمرات والاجتماعات الدولية ويعرف صابر سليم التربية البيئية بأنها العملية المنظمة لتكوين القيم والاتجاهات والمهارات اللازمة لفهم العلاقات المعقدة التي تربط الإنسان وحضارته بالبيئة ، ولاتخاذ القرارات المناسبة المتصلة بنوعية البيئة وحل للمشكلات القائمة ، والعمل على منع ظهور مشكلات بيئية جديدة . (1) وأوضح أحمد شلبي في تعريفه للتربية البيئية بأنها عبارة عن برنامج تعليمي يهدف إلى توضيح علاقة الإنسان وتفاعله مع بيئته الطبيعية وما بها من موارد ، لإكساب التـلاميذ خبرات تعليمية تتضـمن الحقائق والمفـاهيم والاتجـاهات البيئية حول البيئة ومـواردها الطبيعية (2) وقد أقر المؤتمر الدراسي عن التربية البيئية للجنة القومية الفنلندية " اليونسكو " 1974 بأن التربية البيئية هي إحدى وسائل تحقيق أهداف حماية البيئة وأنها لا تعتبر في حد ذاتها فرعاًــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1- محمد صابر سليم : التربية البيئية ، مرجع في التربية البيئية للتعليم النظامي وغير النظامي ، مرجع سابق ، ص ص 27 – 28 0 2- أحمد إبراهيم شلبي : " البيئة والمناهج المدرسية " مؤسسة الخليج العربي القاهرة 1986 ، ص 70 منفصلاً عن العلم أو موضوعاً مستقلاً للدراسة ولكن يجب أن تؤخذ تبعاً لمبدأ التكامل بين العلوم في إطار برنامج التربية مدى الحياة . (1) وفي تقرير سمينار التربية البيئية بفنلندا عرف التربية البيئية بأنها تنمية وعي الأفراد بالبيئة والمشكلات المتعلقة بها وتزويدهم بالمعرفة والمهارات والاتجاهات وتحمل المسئولية الفردية والجماعية تجاه حل المشكلات المعاصرة والعمل على منع ظهور مشكلات جديدة . (2) ومن العرض السابق لتعريفات التربية البيئية يرى الباحث أن تعريف صابر سليم هو أنسب هذه التعريفات لطبيعة الدراسة الحالية حيث أن هذا التعريف ركز على القيم والاتجاهات التي تربط الإنسان بالحضارة الإنسانية أو بحضارته القومية والمحلية كما أنه اهتم بتنمية الجانب الوجداني عند مستويات القيم والاتجاهات نحو البيئة وهو يناسب أهداف الدراسة الحالية وكذلك ركـز التعريف علـى الجانب المهاري من التربية البيئية وإذا كان من متطلبات ومسلمات تنميةالجانب المهاري لدى المتعلمين أن تهتم أولاً بالجانب المعرفي (التحصيل) وهو أحد أهداف الدراسة مما قد يعكس هذا التعريف أيضاً الاهتمام بجانب التحصيل والاتجاهات نحو البيئة . وهذا ما يحقق أهداف البحث الحالي ويختبر صحة فروضه ويعكس المتغيرات التابعة لهذه الدراسة كما يتفق في كثير من جوانبه مع أهداف التربية البيئية التالية . ثانياً : أهداف التربية البيئية : اهتمت المؤسسات التربوية على مختلف مستوياتها وفي مختلف دول العالم بالبيئة والتربية البيئية وقد انعكس هذا الاهتمام في تعدد وتنوع الأهداف المراد تحقيقها من التربية البيئية . كما وجدت هذه المؤسسات والهيئات والمؤتمرات الدولية أن هناك اختلافات واضحة في الرؤية والمفاهيـموالأهداف الخاصة بالتربية ، مما أدى إلى تضارب بين الكثير من الدول ، ولذا كان من الضروري أن يتم الاتفاق على المفاهيم الأساسية في مجال التربية البيئية . (3) تعددت أهداف التربية البيئية حسب فلسفة كل مجتمع إلى آخر باختلاف فلسفته ، وفي السنوات الأخيرة من القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين كان الاهتمام كبيراً لتخطيطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1- Unesco : Population Education , a comptemporary Concern , Paris , 1978 , p . 40 عن عبد المسيح سمعان عبد المسيح : أثر المعسكرات في تنمية الوعي البيئي ، رسالة ماجستير غير منشورة – معهد الدراسات والبحوث البيئية جامعة عين شمس 1988 ص 11 0 2 - Report of the Seminar on Environmental Education , Ganni (Finland ) 1974 , Trends in Environmental Education , Paris , Unesco 1977 ,p . 253- أحمد حسين اللقاني ، فارعة حسن محمد : التربية البيئية واجب ومسئولية ، مرجع سابق ص 54 .ووضع أهداف للتربية البيئية تساعد المتخصصين بوضع المناهج التربوية في تخطيط مناهجهم انطلاقاً من أهداف التربية البيئية بما يحقق تربية بيئية إيجابية سليمة للأفراد . كما أن أهداف التربية البيئية تختلف من دولة إلى أخرى حسب غايات كل دولة والآتي عرض مبسط لما اقترحته الاتجاهات العالمية والمحلية من أهداف للتربية البيئية . الاتجاهات العالمية نحو تحديد أهداف التربية البيئية فيما يلي بعض الاتجاهات العالمية نحو تحديد أهداف التربية البيئية : أهداف التربية البيئية كما حددها مؤتمر تبليسي عام 1977 (1)الوعي : مسـاعدة الأفراد والجماعـات علـى اكتساب الوعـي بقضايا البيئة مـن جميع جوانبها والمشكلات المرتبطة بها . المعرفة : معاونة الأفراد والجماعات على اكتساب خبرات متنوعة والتزود بفهم أساسي للبيئة والمشكلات المرتبطة بها .الاتجاهات : معاونـة الأفـراد والجماعات علـى اكتساب مجموعة من القيم والاهتمام بالبيئة وحوافز المشاركة الإيجابية في تحسينها وحمايتها . ولذا فالتربية البيئية تلعب الدور الأساسي في ترشيد سلوك الإنسان نحو البيئة وتعامله معها للحفاظ على التوازن البيئي وعلى التنمية المتواصلة لحق الأجيال القادمة . كما أن الإنسان هو المحور الرئيسي لحل المشكلات البيئية وتلافيها فيرجع للإنسان الفاهم والواعي لخطورة ما تتعرض له البيئة إذا اختل توازنها . وقد حددت إلين أهداف التربية البيئية بأنها تطوير المجتمع البشري ، الملم بما حوله ، والمشاكـل المترتبة علـى ذلك وتنمية مفاهيمه ومهاراته وسلوكه ، وحوافزه كفرد مستقل وفيشكل جماعي لحل المشاكل المعاصرة ، ومنع ظهور مشاكل أخرى . (2) كما حدد وليم ستاب William B. Stapp الأهداف الرئيسية للتربية البيئية وهي مساعدة الأفراد على اكتساب : (3) ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1- اليونسكو : التربية البيئية في ضوء مؤتمر تبليسي ، اليونسكو باريس (1983) ، ص ص 75 – 77 .2- الين 0 أ 0 شميدر " طبيعة وفلسفة التعليم البيئي والأهداف " ، اتجاهات في التعليم البيئي ، اليونسكو باريس (1977 م) ، ترجمة الشعبة القومية المصرية لليونسكو ، ص 41 03- Stapp , William “ The Concept of Environmental Education “ In the Journal of Environmental Education , volume 1 , Fall , p . 31 . عن صابر الدمرداش : التربية البيئية النموذج والتحقيق والتقويم ، مرجع سابق، ص ص 72 – 74 01- فهماً واضحاً بأن الإنسـان جـزء لا يتجزأ مـن نظـام يتألف من الإنسان والثقافة والبيئة البيوفيزيقية ، وله القدرة على تغيير العلاقات في هذا النظام . 2- فهماً واسعاً للبيئة البيوفيزيقية ، بشقيها الطبيعي والمصنوع ودورها في المجتمع المعاصر .3- فهماً عميقاً وشـاملاً للمشكـلات البيئية الـتي تواجـه الجنس البشري في الوقت الحاضر بجوانبها الفيزيقية والبيولوجية ، ولكيفية المسـاهمة فـي حـل هذه المشكلات ، ومسئولية المواطنين ، أفراد وجماعات ، نحو حلها أو الحد منها .4- المهارات اللازمة لحل المشكلات البيئية ، وتطوير البيئة على نحو أفضل . 5- تكـوين الاتجـاهات المناسبة إزاء البيئة البيوفيزيقية الـتي تدفع المواطنين بوازع منهم إلى المشاركة في حل المشكلات البيئية . ويتضح من العرض السابق للاتجاهات العالمية لأهداف التربية البيئية أنها ركزت على إتاحة الفرص لكل الأفراد لاكتساب المعرفة والقيم وروح الالتزام لحماية البيئة وتحسينها ، وخلق أنماط جديدة من السلوك تجاه البيئة لدى الأفراد والجماعات والمجتمع ككل ومساعدة الأفراد والجماعات على اكتساب الوعي بقضايا البيئة من جميع جوانبها والمشكلات المرتبطة بها وكيفية المساهمة في حل هذه المشكلات . فمن المهم عرض الاتجاهات المحلية لأهداف التربية البيئية لتوضيح الاختلاف بين المجتمعات في الاهتمام بهذه القضية وسيتضح هذا الاختلاف ليس في الأهداف المراد تحقيقها فحسب ولكن قد يكون ذلك في مستويات هذه الأهداف وفقاً لطبيعة كل دولة بل ونوع الأهداف وفقاً للفلسفات التربوية السائدة والإمكانيات المادية المتاحة . كما أن لتحقيق أهداف التـربية البيئية ظهور دور المواجهة البيئية كما يعرفها صبري الدمرداش بأن المواجهة البيئية هـي طـريقة تعليمية لدراسـة البيئة تستهدف تعميق الوعي بهاوتفهمها واحترامها ، وتنمية مهارات حل مشكلاتها ، وتوضيح القيم التي ترشد سلوك المتعلم إزاءها . (1) الاتجاهات المحلية نحو تحديد أهداف التربية البيئية إنها تختلف من مكان إلى آخر وهناك بعض الأهداف العامة كما يلي : (2)ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1- صبري الدمرداش إبراهيم : المواجهات البيئية وسيلة التربية البيئية لتحقيق أهدافها ، الأنجلو المصرية ، القاهرة ، (1985) ، ص 14 . 2- أحمد حسين اللقاني،فارعة حسن محمد :التربية البيئية واجب ومسئولية،مرجع سابق،ص ص 54 – 55 ـ تمكين الفرد من فهم ما تتميز به البيئة من طبيعة معقدة .ـ مساعدة الأفراد على استخدام الموارد وزيادة التدبر والحيطة لتلبية الاحتياجات البشرية .ـ خلق الوعي بأهمية البيئة لجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية .ـ اشتراك السكان على جميع المستويات وبطريقة مسئولة في صياغة القرارات .ـ نشر المعلومات عن أساليب الإنتاج التي لا تترتب عليها آثار ضارة بالبيئة مع انتهاج طرق الحماية .ـ تحقيق وعي واضح بالتكامل الاقتصادي والسياسي والأيكولوجي في العالم المعاصر . كما يوجد تحديد آخر لأهداف التربية البيئية بأنها : (1) ـ معاونـة التلميذ علـى فهم موقع الإنسان في البيئة والإلمام بعناصر العلاقـات المتبادلة بين الإنسان والبيئة .ـ توضيح دور العـلم والتكنولوجيا في تطوير علاقة الإنسان بالبيئة ومعاونة التلميذ على إدراك ما يترتب على اختلال توازن العلاقات البيئية وأثرها .ـ توضيح التفـاعل بين العـوامل الاجتماعية والطبيعية والحضـارية ومعاونـة التلميذ علـى إدراك تصور متكامل للإنسان في إطار بيئته .ـ تزويد التلميذ بالمهارات والاتجاهـات الإيجابية نحو البيئة من خلال تكوين وعي بيئي لديه .ـ تأكيد أهمية التعاون بين الأفراد والجماعات والهيئات للنهوض بمستويات حياته البيئية . ومن العرض السابق للاتجاهات العالمية والمحلية نحو تحديد أهداف التربية البيئية نجد أن الأهداف التي حددها " صابر سليم "هي أكثرهم شمولاً ومناسبة لطبيعة الدراسة الحالية مـن حيث اهتمامها بالعوامل التاريخية والجغرافية إلى جانب اهتمامها بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والطبيعية والتي تؤثر في البيئة عبر الزمن مما يجعلها مفيدة للدراسة الحالية . أهداف التربية البيئية كما حددها صابر سليم : أهداف عامة ، وأهداف خاصة تتعلق بالمصادر الطبيعية ، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية ،والعوامل التاريخية والجغرافية ، وفيما يتعلق بالدراسة الحالية يهمنا التركيز على بعض الأهداف الخاصة وهي كما يلي : (2)ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1- عدلي كامل فرج وآخرون : طرق الانتفاع بالمرجع، مرجع في التعليم البيئي لمراحل التعليم العام ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، (1976م) ، ص 19 0 2- محمد صابر سليم : المفاهيم الرئيسية، التعليم البيئي لمراحل التعليم العام ، المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، (1976م) ، ص ص 12 – 13 0 1- فيما يتعلق بالمصادر الطبيعية : ـ تأكيد فكرة أن الإنسان كما أنه متكامل مع البيئة فإنه يعمل على تحسينها . ـ التأكيد على أن الطبيعة غنية بالعوامـل التي يمكن الاستفادة منها وأنها تعمل دائماً نحو تزايد ديناميكي . ـ تحديـد المعايير التي تساعد على التميز بين ما هو متجدد من المصادر الطبيعية وبين غير المتجدد منها .ـ التحليل العلمي الدقيق لأثر التصرفات التي أدت إلى الإخلال باتزان البيئة .ـ تقـدير أهميـة المشكلات البيئية وأثر ذلك اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً ودلالته بالنسبة لوجود الإنسان وحياة البشرية . 2- فيما يتعلق بالعوامل الاجتماعية والاقتصادية : ـ دراسة العوامل والأسباب التي تؤثر في النظام البيئي وفي استخدام المصادر الطبيعية .ـ تحليل الأسباب التـي تؤدي إلـى تفـاوت في تنمية المصادر الطبيعية وحسن استغلالها في المناطق المختلفة .ـ بحـث الأسباب الطبيعية والاقتصادية التي تؤثر في زيادة أو نقص التجمعات السكنية الريفية وعدم التكافؤ في تنمية كل منها .ـ تحليل المشكـلات الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بقـلة الإنتاج وقلة الاستهلاك .ـ نقص أثر استخدام التكنولوجيا المختلفة في عمليات الاستهلاك والإنتاج .ـ تنمية القدرة العلمية والمبادأة والابتكار في حسن استخدام المصادر البيئية .ـ توضيح أهمية استخدام التكنولوجيا المتطورة في سد الحاجات المحلية .3- فيما يتعلق بالعوامل التاريخية والجغرافية : ـ فهم أهمية المصادر الطبيعية بالنسبة للتنمية الثقافية والاقتصادية والسياسية للأفـراد والدول .ـ إدراك القوى التي تؤدي إلى قيام دول قوية اقتصادياً وضعف دول أخرى كانت قوية وعلاقة ذلك بالمصادر الطبيعية في كل ومدى استغلالها .ـ إدراك الـدور الـذي تلعبه المـوارد الطبيعية الـتي تمتلكها الـدول النامية فـي صراعها للحصول على الاستقلال والاعتماد على الذات .ـ استعراض الأمثلة الـتي توضـح الآثـار التاريخية التي ترتبت على حسن أو سوء استخدام المصادر الطبيعية .ـ توضيح الدور الذي تلعبه المصادر الطبيعية في عملية التكامل بين المجتمعات والشعوب . وقد أفادت الأهداف السابقة وغيرها الباحث في بناء المعيار من حيث اشتقاق بعض عباراته وبناء الاختبار من حيث صياغة بعض الأسئلة ، وكذلك في بناء مقياس الاتجاهات نحو البيئة . ومما سبق يمكن صياغة بعض الأهداف العامة للتربيةالبيئية للدراسة الحالية لعل أهمها مايلي: ـ أن الإنسان يتفاعل مع البيئة يؤثر ويتأثر بها فعليه أن يتعامل معها بأدب للمحافظة عليها .ـ إدراك الإنسان بأهمية ترشيد الموارد الطبيعية .ـ التأكيد على حق الأجيال القادمة في الموارد وعدم إهدارها والمحافظة علي البيئة .ـ إدراك الإنسان الآثار التي ترتبت على حسن استغلال الموارد أو سوء استغلالها .ـ إدراك الإنسان للقوة الاقتصادية وآثارها في قوة الدول .ـ تنمية الوعي البيئي وإكساب اتجاهات وقيم بيئية سليمة .ـ ضـرورة إدماج التربية البيئية في المناهج الدراسـية لإكساب التلاميذ اتجاهات إيجابية نحو البيئة .ـ التأكيد على الجميع بمختلف المستويات والأعمار للمحافظة على البيئة . ـ تنمية القدرة على اتخاذ القرارات السليمة والإيجابية نحو البيئة ومشكلاتها وقضاياها وحل هذه المشكلات والقضايا البيئية .ـ إدراك الأفراد أهمية الحفاظ على الآثار التاريخية .
حي السكاكيني بين الماضي والحاضر
هناك العديد من القصور الفخمة التي تتميز بالقدم والفنون وغاية الجمال في مصر، منها قصر السكاكيني، الذي أطلق اسمه على الحي المقام به، وانه يُعد تحفة معمارية غاية في الروعة والجمال، بما يضمه في طرازه المعماري من مختلف فنون العمارة، بمدارسها التي تتنوع فيها العمارة الإسلامية، والفرعونية بل والصينية أيضا، إلى جانب فنون النهضة الأوروبية، وبني قصر السكاكيني على يد معماريين إيطاليين جاؤوا خصيصا للمشاركة في بناء القصر، الذي يعتبر النموذج المجسم لفن “الروكوكو” هذا وقد تم بناؤه في عام 1897م. كانت المنطقة التي يوجد بها قصر السكاكيني قبل بنائه عبارة عن بركة مياه، على الجانب الشرقي للخليج المصري، تعرف ببركة “قراجا التركماني”، قبل أن تؤول ملكيتها وما حولها إلى حبيب سكاكيني باشا، بحكم مرسى المزاد الصادر من محكمة مصر المختلطة في العاشر من يونيو في عام 1880، وما إن استقرت هذه البركة وما جاورها في حوزة السكاكيني باشا، حتى شرع في ردمها وبناء قصره الفخيم الذي يقع في منتصف الحي الموجود حاليا والذي يعرف بميدان السكاكيني، لتلتقي عنده كل الطرق المؤدية إلى الحي، وهي شارع السكاكيني الذي يمتد من الشارع الشهير شارع رمسيس الذي عبر منه العديد من الرؤساء والملوك وينتهي عند ميدان الظاهر بيبرس الذي يع في وسطه جامع الظاهر بيبرس الذي يعود بنائة إلى عام 665هـ ، وشارع محمود فهمي المعماري الذي يقع فيه مدرستي محمود فهمي المعماري الإبتدائية ومدرسة غمرة الإعدادية بنين ثم أصبحت الآن مدرسة غمرة الإعدادية والثانوية بنين ، ولي ذكريات عديدة سواء في المدرسة الإبتدائية التي كان يقف على سورها في الفسحة عم نور الرجل النوبي الأسمر طيب القلب ، فكان يقف على سور المدرسة لكي يبيع لنا السندوتشات ومشروب "استرا" المثلج ، وكانت تلك المدرسة عبارة عن قصر قديم قد تم تأميمه زمن "جمال عبد الناصر" فتحول إلى مدرسة إبتدائية ، المحزن أنه تم هدم ذلك القصر بدلاً من الإنتفاع به سواء في مجال المعمار والأبنية القديمة والتي يجب أن نحافظ عليها كتراث حضاري (ان الإنسان لا يستطيع أن يحيا بالحاضر دون الماضي) أو في مجال السياحة لأن هذا الحي العريق يحتوي على الأبنية والقصور الفخمة التي أزيلت بكل أسف ، وكذا زكرياتي الجميلة التي لا تنسى مع زملائي واساتذتي في مدرسة غمرة الإعدادية ، ونعود للأحزان كل الأحزان حينما تم هدم بناية مدرسة غمرة والتي كانت تحتوي على قصرين احداهما تحفة معمارية لا تقدر بثمن وياللأسف الشديد الذي جعل مسئول غير مسئول أن يتخذ قراراً متسرعاً دون دراسة ، وشارع الشيخ قمر الذي ينتهي عند ميدان الجيش ، وشارع ابن خلدون الذي يرجع إليه الفضل بتسميته باسم العالم ابن خلدون إلى المهندس القصصي محمود طاهر لاشين، وكذا شارع طورسينا الذي ولد فيه المناضل والزعيم محمد عبد الرؤوف القدوة الحسيني "ياسر عرفات" ومما كان له أثر بالغ في التوسع العمراني في هذه المنطقة شمالا وشرقا، طيلة القرنين التاسع عشر والعشرين. حي السكاكيني من الأحياء العريقة والقديمة في القاهرة الجميلة... يرجع تسميته بهذا الاسم إلى حبيب جبرائيل انطون، المولود في مصر عام 1840، ولقب بـ«السكاكيني» نسبة إلى والده الذي كان يعمل في صناعة الاسلحة البيضاء، وكان قد جاء إلى مصر من دمشق عام 1830 م وكان يعمل في المقاولات ثم انتقل إلى حفر قناة السويس وهو صاحب القصر الشهير الذي يتوسط ميداناً كبيراً تتفرع منه شوارع عديدة وهي شارع السكاكيني- شارع محمود فهمي المعماري- شارع الشيخ قمر- شارع ابن خلدون. وكان حي السكاكيني في بدايات القرن العشرين أقرب ما يكون لمجمع الأديان، حيث كان يضم اليهودي والمسيحي إلى جانب المسلم، وكان يوجد بالحي أكثر من مسجد، أشهرها مسجد الظاهر بيبرس كما كانت توجد به كنيسة وثلاثة معابد يهودية تهدم واحد، وما زال اثنان قائمان حتى الآن، وكان من الأحياء الراقية الذي يقطنه المشاهير أمثال عميد الأدب العربي طه حسين وزوجته سوزان، وياسر عرفات الذي ولد بشارع طورسيناء أحد الشوارع التي تتفرع من ميدان السكاكيني، ومحمد عبد الوهاب الذي قطن لفترة بشارع سواريس بحي السكاكيني، والفنانة الكبيرة ماجدة الصباحي ،وسعاد حسني، وزكي مراد وابنته ليلى مراد، وعبد الفتاح القصري، وداود حسني ويقال أيضاً موشى ديان وغيرهم من المشاهير، وقد كان شارع السكاكيني الذي كان يسير فيه الترام كان براحاً رغم وجود الترام في اتجاهين وكان نهايته عند نهاية هذا الشارع العريق، وكنا نحن أبناء هذا الحي نلعب الكرة في تلك الآونة في هذا الشارع فكما ذكرنا كان براحاً -فسيحاً- هادئاً رغم وجود الترام الذي كان يمتد من نهاية شارع السكاكيني إلى البساتين، واللاظوغلي، كان ذلك أيام الزمن الجميل حينما كانت العاصمة بالأبيض والأسود، دون رتوش هذا الزمن الحالي المليئ بالأوان المبهرجة الزائفة . ثم ظهرت الورش الميكانيكية وغيرها وألغي الترام فأصبح هذا الشارع لا يطاق من شدة الازدحام ليس ازدحام السكان بل ازدحام السيارات المكتظة في هذه الورش سالفة الذكر وكل صاحب محل أي حمل يضع حجر أو بضعة أحجار أو مقعد ولا يسمح لأحد بأن يوقف سيارته أمامه. هذا وجاء على هذا الحي العريق سكان جدد من بيئات مختلفة ورحل السكان الأصليين عنه، وهؤلاء كانوا يمثلون طبقة مثقفة ومتحضرة فتبدل الحال بإناس لا يملكون سوى الأموال فقط ولا يعرفون العادات التي كانت سائدة في حي السكاكيني، هل تتخيل بأن هذا الشارع الذي يتراوح طوله ما بين أربعمائة وخمسمائة متر به فقط عدد "ثمان " من الورش الميكانيكية، وعدد أربعة كهربائي سيارات، هذا بخلاف محلات إكسسوار السيارات وقطع السيارات الخردة والقديمة والمستعملة، هذا كله بخلاف الورش المختلفة التي تتواجد بكثرة بين البيوت السكنية التي تختنق معها الشوارع والأزقة وتزاحم السكان وتقلق النيام. أتمنى في آخر هذه الكلمات أن تنقل فعلياً هذه الورش إلى المناطق الصناعية والحرفية فهي بالفعل نقلت قانونياً ولكن يا الله ... للأسف لم تنقل فعلياً حتى وضع النقطة التالية بختام هذه الكلمات. د. عماد رمضان مدينة نصر 14/7/2006
بعض من صور قصر السكاكيني

السبت، أبريل 04، 2009

ملخص رسالة دكتوراه
فعالية استخدام استراتيجيات متعددة من خلال منهج التاريخ على تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار لدى طلاب المرحلة الثانوية إعداد: دكتور/ عماد رمضان سليمان
مقدمة: تُعد قضايا البيئة من أهم الموضوعات المحلية والعالمية في وقتنا الراهن، ففي عصر ما قبل التاريخ كان الإنسان عبداً لها، فقد كانت علاقته بالبيئة علاقة بسيطة حيث كان يستفيد من مصادرها ويتكيف معها، بل كانت المشكلات حينذاك تتمثل في خوف الإنسان من الطبيعة وقلة الموارد، مما يعني أن البداية كانت سيطرة البيئة على الإنسان، وفي أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين أصبح الإنسان سيداً للبيئة وذلك لحدوث تطورات تكنولوجية واقتصادية واجتماعية فانعكس ذلك على عناصر البيئة، وفي الوقت الذي زاد فيه الإنتاج في مختلف المجالات تعرضت البيئة لكثير من الأضرار مثل تلوث الهواء والمياه والتربة وانتشار بعض الأنماط السلوكية الخاطئة التي تؤثر على استغلال الإنسان لموارد البيئة الاستغلال الأمثل مما زاد من الأخطار الطبيعية للبيئة. وإذا كان السلوك هو الأساس في توضيح مدى ارتباط الإنسان بالقيمة وإيمانه بها فإن التربية تعمل على تنمية هذا السلوك وتدريبه وتهذيبه من خلال تنمية القيم البيئية فهي تُعد كموجهات للسلوك تجاه البيئة والتي تتطلب تطوير المفاهيم البيئية خلال عملية التعلم وإكساب الطلاب المعرفة البيئية حتى يتسنى لهم المحافظة على مكوناتها واتخاذ القرارات البيئية السليمة تجاه المشكلات البيئية، ومشاركة الآخرين في حل هذه المشكلات. فقد أصبحت هناك ضرورة ملحة وحتمية لتغيير السلوك الإنساني تجاه البيئة وفهمه لها وتكوين اتجاهات وقيم بيئية لكي يتحقق التوافق مع البيئة، ولتحقيق جودة الحياة التي يحياها العنصر البشري، فمن الضروري تنمية هذه القيم مما يؤثر على تحقيق هذا التوافق, ويتمشى ذلك مع فكرة التربية البيئية Environmental Education. وعلى ذلك فإذا أردنا أن نعلم الإنسان القيم فلابد من تخير البيئة الاجتماعية وتحسينها من خلال التربية لتوجيه السلوك الإنساني إلى الأفضل، لذا يهتم البحث الحالي بإبراز القضايا والقيم البيئية ودمجها من خلال أنشطة توضيح القيم في محتوى مقرر التاريخ بالصف الأول الثانوي وتدريسها باستخدام استراتيجيتي التعلم التعاوني والتعليم الفردي، بهدف تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار المتعلقة بالمشكلات البيئية لدى الطلاب وذلك من خلال مقارنة استراتيجيتي التعلم التعاوني والتعليم الفردي،بالطريقة السائدة للتعرف على أكثر هذه الاستراتيجيات فاعلية في تحقيق أهداف البحث. مشكلة الدراسة: لقد أشارت العديد من الدراسات والبحوث مثل، دراسة توماس (1992) Thomas، ودراسة مايتون (1993) Mayton، ودراسة عفاف حماد (1999)، ودراسة الدمرداش (2000)، ودراسة الحكيمي (2004)، إلى فاعلية استخدام استراتيجيات تدريسية تساهم في تنمية القيم الاجتماعية والبيئيـة ومهارات اتخاذ القرار من خلال المناهج الدراسية ومناهج مادة التاريخ، إلا أنها أكدت على أن هذه المناهج لا تعكس القيم البيئية بالقدر الذي يحقق تنميتها لدى الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة، واستخدام استراتيجيات تحقق هذا الهدف وبالتالي يجب التركيز عليها في محتوى المنهج وإعطائها اهتماماً اكبر ومساحة تمكن المعلم والطلاب من تكوين قيم بيئية والتدريب على حل المشكلات البيئية واتخاذ القرار، وذلك لما يتطلبه عصرنا الحالي. وعلى الرغم مما أظهرته الدراسات والبحوث مثل دراسة Bowyer (1993) ودراسة (1997) Elizabeth، ودراسة (1998) Drake, & Sarah ودراسة زاهوريك (1999)(3) Zahorik ودراسة عمران (2001)، من نتائج تؤكد على ضرورة استخدام التعلم التعاوني والتعليم الفردي في تنمية القيم وحل المشكلات، إلا أن الدارس للواقع الفعلي لتدريس مادة التاريخ يمكنه ملاحظة عدم استخدام معلم التاريخ استراتيجيات تحقق اكتساب الطلاب للقيم البيئية ومهارات اتخاذ القرارات البيئية. كما أن مادة التاريخ في المرحلة الثانوية التـي تقدم للطلاب جافـة، لا يشعر الطلاب بوظيفتها في حياتهم اليومية، وانفصالها عن ببيئة الطالب، وهذا ما أكدته بعض الدراسات والبحوث مثل دراسة كل من ، عبد العزيز(1995)،والجمل (1995)، وعبد الرازق (2000) ، كما يتضح تدني مستويات الطلاب تجاه التعامل مع البيئة وسلوكياتهم الخاطئة سواء داخل المدرسة وخارجها، مما يدل على ضعف القيم البيئية، ويؤكد ذلك الملاحظات اليومية لسلوكيات الطلاب داخل المدرسة، ونتائج بعض الدراسات البحوث مثل دراسة كل من عوض الله وأبو السعود (1992)، والدمرداش (2000). أسئلة الدراسة: ما فعالية استخدام استراتيجيات تدريسية متعددة على تنمية القيم البيئة ومهارات اتخاذ القرار مـن خلال منهج التاريخ بالصف الأول الثانوي ؟ ويتفرع من السؤال الرئيسي التساؤلات الفرعية التالية: 1- ما القيم البيئية الواجب توافرها في منهج التاريخ للصف الأول الثانوي؟ 2- ما مدى توافر هذه القيم في منهج التاريخ للصف الأول الثانوي؟ 3- ما صورة برنامج قائم على استراتيجية التعلم التعاوني على تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار من خلال مادة التاريخ لدى طلاب الصف الأول الثانوي؟ 4- ما صورة برنامج قائم على استراتيجية التعليم الفردي على تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار من خلال مادة التاريخ لدى طلاب الصف الأول الثانوي؟ 5- ما فعالية البرنامج القائم على التعلم التعاوني في تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار لدى طلاب الصف الأول الثانوي؟ 6- ما فعالية البرنامج القائم على التعليم الفردي في تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار لدى طلاب الصف الأول الثانوي؟ 7- ما العلاقة الارتباطية بين درجات الطلاب في مقياس القيم البيئية ودرجاتهم في مقياس اتخاذ القرار؟ أهمية الدراسة: يمكن الاستفادة من نتائج الدراسة الحالية من: 1- النماذج الإجرائيـة التـي توضح كيفيـة استخدام استراتيجية التعلـم التعاوني فـي مجال تدريس الدراسات الاجتماعية بصفة عامة وتدريس التاريخ بصفة خاصة. 2- النماذج الإجرائيـة التـي توضح كيفيـة استخدام استراتيجية التعليـم الفردي فـي مجال تدريس الدراسات الاجتماعية بصفة عامة وتدريس التاريخ بصفة خاصة. 3- تقليل العبء على المعلم وجعل التركيز على المتعلم في العملية التعليمية. 4- تقديم أساليب متنوعة لتنمية القيم البيئية من خلال البرنامج المعد لذلك. 5- تقديم أساليب لتنمية مهارات اتخاذ القرار من خلال البرنامج المعد لذلك. 6- تقديم نموذجين من خلال الوحدتين المقترحتين لمعلمـي التاريـخ لكيفية توظيف التربية البيئية في التدريس. 7- أدوات البحث (مقياسي القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار) لتعميمهـا علـى باقـي وحدات منهـج التاريخ. خطوات الدراسة: سارت الدراسة وفق الخطوات التالية: أ- مراجعة الدراسات والبحوث السابقة ومراجعة الأدبيات العربية والأجنبية التي أجريت في مجـال استخدام استراتيجيي التعلم التعاوني والتعليم الفردي فـي تدريس المقررات الدراسية والدراسات الاجتماعية بصفة عامة وفي تدريس مادة التاريخ بصفة خاصة. ب- مراجعة الدراسات والبحوث السابقة ومراجعة الأدبيات العربية والأجنبية التي أجريت في مجال تنمية القيم والقيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار فـي تدريس المقررات الدراسية والدراسات الاجتماعية بصفة عامة وفي تدريس مادة التاريخ بصفة خاصة. الإطار المعرفي: أولا- التعلم التعاوني: - مفهومه، أسسه، خصائصه، أهميته. - استراتيجيات التعلم التعاوني. - دور المعلم في التعلم التعاوني. ثانيا- التعليم الفردي: - مفهومه، أسسه، خصائصه، أهميته. - استراتيجيات التعليم الفردي. - دور المعلم في التعليم الفردي. ثالثاً- القيم: - ماهيتها، مفهومها، تصنيفاتها، مستوياتها. رابعاً- القيم البيئية: - تعريفها، أهميتها، خصائصها، تصنيفاتها. - التاريخ والقيم البيئية. - دور المعلم في تنمية القيم البيئية. خامساً- استراتيجيات ومداخل تنمية القيم: - استراتيجية التلقين - استراتيجية عدم التدخل - تعليم العمل - استراتيجية التربية الاندماجية - مدخل النمو الخلقي - مدخل التحليل القيمي والاجتماعي - استراتيجية توضيح القيم سادساً- مهارات اتخاذ القرار: - تعريف اتخاذ القرار. - أهمية اتخاذ القرار. - صعوبة اتخاذ القرارات. - أنواع القرارات - العوامل المؤثرة في اتخاذ القرارات. - خطوات اتخاذ القرار. - دور معلم التاريخ في تنمية مهارات اتخاذ القرار. اختيار الوحدتين: تم مراجعة كتاب التاريخ المقرر على طلاب الصف الأول الثانوي للتعرف إلى أي مدى تتوافر القيم البيئية، ثم اختيار وحدتين (الحياة الاقتصادية في مصر القديمة والحياة الفكرية في مصر القديمة)، وذلك لتطوير برنامج في صورة موضوعات في ضوء خصائص وإجراءات بعض استراتيجيات التعلم التعاوني و التعليم الفردي، بهدف تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرارات البيئية. الدراسة الميدانية: مواد المعالجة التجريبية واشتملت على ما يلي: أ- برنامج قائم على التعلم التعاوني ويشتمل على: - إعداد دليل المعلم لتدريس البرنامج باستراتيجية التعلم التعاوني. - كتاب الطالب باستخدام استراتيجية لنتعلم معاً بتضمين أنشطة توضيح القيم البيئية واتخاذ القرار. ب- برنامج قائم على التعليم الفردي ويشتمل على: - إعداد دليل المعلم لتدريس البرنامج باستراتيجية التعليم الفردي. - كتاب الطالب باستخدام استراتيجية التعليـم الفردي الموجه بتضمين أنشطة توضيـح القيم البيئية واتخاذ القرار. - عرض دليلي المعلم وكتابي الطالب على مجموعـة من المحكمين للتأكد مـن صلاحيتهم وإجراء التعديلات المناسبة. 6- اختيار عينة البحث: وتقسيمها عشوائيا إلى ثلاث مجموعات: المجموعة الأولى: مجموعة تجريبية (1) وتدرس باستراتيجية التعلم التعاوني. المجموعة الثانية: مجموعة تجريبية (2) وتدرس باستراتيجية التعليم الفردي. المجموعة الثالثة: مجموعة ضابطة وتدرس بالطريقة المعتادة (السائدة). - تطبيق الاختبار القبلي لمقياس القيم البيئية على طلاب المجموعات الثلاث. - تطبيق الاختبار القبلي لمقياس مهارات اتخاذ القرارات البيئية على طلاب المجموعات الثلاث. - تدريس البرنامج المقترح للمجموعتين التجريبيتين. - تدريس موضوعات البرنامج كما هو في الكتاب المقرر للمجموعة الضابطة. - تطبيق الاختبار البعدي لمقياس القيم البيئية على طلاب المجموعات الثلاث. - تطبيق الاختبار البعدي لمقياس مهارات اتخاذ القرارات البيئية على طلاب المجموعات الثلاث. - رصد نتائج الدراسة ومعالجتها إحصائيا ثم تحليلها وتفسيرها. - تقديم التوصيات والمقترحات في ضوء ما تسفر عنه الدراسة. نتائج الدراسة: يمكن إيجاز أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة الحالية على النحو التالي: أولاً- النتائج المتعلقة بالقيم البيئية: دلت المعالجة الإحصائية لنتائج مقياس القيم البيئية على ما يلي: للتحقق من صحة الفرض الأول للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس القيم البيئية لصالح التطبيق البعدي. فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس القيم البيئية" لصالح التطبيق البعدي، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية. يمكن إرجاع تفوق درجات الطلاب في التطبيق البعدي إلى استخدام أسلوب التعلم التعاوني وتضمين أنشطة توضيح القيم البيئية ووضوح الأهداف التعليمية للبرنامج وتحديدها في صورة سلوكية، الذي ساهم في معرفة المجموعات المتعاونة السير في موضوعات البرنامج، مما عمل على عدم تخبطها فيما تريد القيام به من أنشطة، هذا بالإضافة إلى أساليب التقويم الموضوعية التي تعين الطلاب على تحقيق هذه الأهداف. للتحقق من صحة الفرض الثاني للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة (السائدة) في التطبيق البعدي في مقياس القيم البيئية" لصالح المجموعة التجريبية الأولى". فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة (السائدة) في التطبيق البعدي في مقياس القيم البيئية" لصالح المجموعة التجريبية الأولى"، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية بالنسبة للمجموعة التجريبية الأولى. يمكن إرجاع ذلك إلى استخدام التعلم التعاوني ساعد أيضاً على زيادة قدرة الطلاب على الفهم وعلى تطبيق ما تعلموه في حياتهم اليومية وإثارة دافعيتهم لممارسة الأنشطة التعليمية وهذا بالطبع ساعد على تنمية القيم البيئية لمستوى الالتزام بالمشكلات البيئية المحيطة بهم، بينما كان تركيز الطريقة المعتادة (السائدة) على حفظ الطلاب للمعلومات والحقائق التاريخية دون توظيفها، والاهتمام بالجانب المعرفي على حساب الجانب الوجداني والمهاري. للتحقق من صحة الفرض الثالث للبحث والذي ينص على: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني، وبين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية والتي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق البعدي في مقياس القيم البيئية. فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني ومتوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق البعدي في مقياس القيم البيئية، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية بالنسبة للمجموعتين التجريبيتين. يمكن إرجاع ذلك إلى دراسة طلاب المجموعتين التجريبيتين محتوى البرنامج الذي شمل الأنشطة المرجعية وأنشطة توضيح القيم البيئية وكذا الأنشطة الإثرائية، وكان الخلاف بين المجموعتين في أسلوب التدريس فقد درس طلاب المجموعة التجريبية الأولى باستراتيجية التعلم التعاوني، بينما درس طلاب المجموعة التجريبية الثانية باستراتيجية التعليم الفردي، مما أدى إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مقياس القيم البيئية. للتحقق من صحة الفرض الرابع للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس القيم البيئية لصالح التطبيق البعدي. فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس القيم البيئية" التطبيق البعدي، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية. يمكن إرجاع تفوق درجات الطلاب في التطبيق البعدي إلى تنظيم البرنامج في صورة وحدات صغيرة متكاملة (Modules) محددة المراحل والإجراءات وتشتمل على الأهداف التعليمية وأنشطة توضيح القيم البيئية التي ساهمت في تنمية قيمهم البيئية. للتحقق من صحة الفرض الخامس للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التطبيق البعدي في مقياس القيم البيئية" لصالح المجموعة التجريبية الثانية". فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التطبيق البعدي في مقياس القيم البيئية" لصالح المجموعة التجريبية الثانية"، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية بالنسبة للمجموعة التجريبية الثانية. يمكن إرجاع ذلك إلى فاعلية مواد المعالجة التجريبية التي أفادت طلاب المجموعة التجريبية في تنمية القيم البيئة، وإلى تدريس البرنامج القائم على التعليم الفردي باستخدام أنشطة توضيح القيم البيئية. كما أن استخدام أسلوب التقويم لكل جزء في الدرس يختلف عن أسئلة التقويم المعتادة، وربط موضوعات الوحدتين بالبيئة المصرية وبيئة الطالب، فترتب عليه إثارة انتباه الطلاب لكونها أسئلة غير نمطية حيث أنها اعتمدت على الفهم والاستنتاج والتحليل والتطبيق وليس على التذكر فقط، وهذا بالطبع ساعد على تنمية القيم البيئية لمستوى الالتزام بالمشكلات البيئية المحيطة بهم. ثانياً- النتائج المتعلقة بمقياس اتخاذ القرارات البيئية. للتحقق من صحة الفرض السادس للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسطي درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس اتخاذ القرار لصالح التطبيق البعدي. فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس اتخاذ القرار لصالح التطبيق البعدي، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية. يمكن إرجاع تفوق درجات الطلاب في التطبيق البعدي إلى أن تدريس البرنامج بأسلوب التعلم التعاوني ساعد كل طالب من الاعتماد على نفسه وعلى أن يكون مسئولاً تجاه أعضاء المجموعة المتعاونة مما جعل طلاب كل مجموعة إلى بذل أقصى الجهد لإتقان التعلم واكتساب مهارات اتخاذ القرارات البيئية، كما أتاح أسلوب التعلم التعاوني فرص المشاركة النشطة لكل طالب في عملية التعلم حيث يتحول الطالب من منافس لزملائه إلى مشارك ومتعاون معهم، مما أعطى الفرصة للمشاركة الجماعية في اتخاذ القرار من خلال المواد التعليمية بين أعضاء المجموعة المتعاونـة والتوصل إلـى الإجابات عـن التساؤلات المطروحـة، وزيادة قدراتهم على اتخاذ الفرار في المواقف الحياتية. للتأكد من صحة الفرض السابع للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني ومتوسط درجات المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التطبيق البعدي في مقياس اتخاذ لقرار" لصالح المجموعة التجريبية الأولى". فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى، ومتوسط درجات طلاب المجموعة الضابطة في القياس البعدي في اتخاذ القرار لصالح المجموعة التجريبية الأولى، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية بالنسبة للمجموعة التجريبية الأولى. يمكن إرجاع ذلك إلى فاعلية مواد المعالجة التجريبية التي أفادت طلاب المجموعة التجريبية في تنمية مهارات اتخاذ القرار تجاه البيئة، وذلك بما يتطلبه اتخاذ القرار من دراسة وخطوات علمية تدرب عليها الطلاب من خلال دروس البرنامج وكذلك تحديد حلول بديلة للمشكلة البيئية وعدم التسرع في اختيار البديل الأمثل. للتحقق من صحة الفرض الثامن للبحث والذي ينص على: "لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني ومتوسط درجات طلاب المجموعة الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق البعدي في مقياس اتخاذ القرار ". فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني ومتوسط درجات المجموعة الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق البعدي في مقياس اتخاذ القرار"، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية بالنسبة للمجموعتين التجريبيتين. يمكن إرجاع ذلك إلى دراسة طلاب المجموعتين التجريبيتين محتوى البرنامج الذي شمل الأنشطة المرجعية وأنشطة توضيح القيم البيئية واتخاذ القرارات البيئية، والمشكلات والقضايا البيئية المتضمنة في البرنامج والتي تتطلب اتخاذ قرار، وتدريب طلاب المجموعتين على الخطوات العلمية لاتخاذ القرار، وكذا الأنشطة الإثرائية، وكان الخلاف بين المجموعتين في أسلوب التدريس فقد درس طلاب المجموعة التجريبية الأولى باستراتيجية التعلم التعاوني، بينما درس طلاب المجموعة التجريبية الثانية باستراتيجية التعليم الفردي، مما أدى إلى عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مقياس اتخاذ القرارات البيئية. للتحقق من صحة الفرض التاسع للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (01,0) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس اتخاذ القرار" لصالح التطبيق البعدي. فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في التطبيق القبلي والبعدي في مقياس اتخاذ القرار لصالح التطبيق البعدي، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية. يمكن إرجاع تفوق درجات الطلاب في التطبيق البعدي إلى أن تدريس البرنامج بأسلوب التعليم الفردي ساعد كل طالب من الاعتماد على نفسه وعلى أن يكون مسئولاً، مما جعل كل طالب إلى بذل أقصى الجهد لإتقان التعلم واكتساب مهارات اتخاذ القرارات البيئية، كما أتاح أسلوب التعليم الفردي فرص المشاركة النشطة لكل طالب في عملية التعلم، ومشاركة الطالب زميلة في عملية اتخاذ القرارات البيئية، وذلك من خلال المواد التعليمية التي تتضمن مشكلات وقضايا بيئية والتوصل إلـى الإجابات عـن التساؤلات المطروحـة. للتحقق من صحة الفرض العاشر للبحث والذي ينص على: "توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي ومتوسط درجات المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التطبيق البعدي في مقياس اتخاذ القرار" لصالح المجموعة التجريبية الثانية. فقد تم قبول هذا الفرض، حيث دلت النتائج على وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.01) بين متوسط درجات المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي ومتوسط درجات المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة في التطبيق البعدي في مقياس اتخاذ القرار" لصالح المجموعة التجريبية الثانية، مما يدل على فاعلية مواد المعالجة التجريبية بالنسبة للمجموعة التجريبية الثانية. يمكن إرجاع ذلك إلى فاعلية مواد المعالجة التجريبية التي أفادت طلاب المجموعة التجريبية الثانية في تنمية مهاراتهم في القرارات البيئية، وذلك بما يتطلبه اتخاذ القرار من دراسة وخطوات علمية تدرب عليها الطلاب من خلال دروس البرنامج وكذلك تحديد حلول بديلة للمشكلة البيئية وعدم التسرع في اختيار البديل الأمثل. ثالثاً- النتائج المرتبطة بالعلاقة بين تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرار. للتحقق من صحة الفرض الحادي عشر للبحث والذي ينص على: "توجد علاقة ارتباطية موجبة بين درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني في مقياس القيم البيئية ومقياس مهارات اتخاذ القرار". تم قبول هذا الفرض، حيث أشارت النتائج إلى وجـود علاقة ارتباطيه موجبة بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني في مقياس القيم البيئية ودرجاتهم في مقياس اتخاذ القرارات البيئية. ويرجع ذلك إلى أن تنمية القيم البيئية لدى طلاب المجموعة التجريبية الأولى مما ساهم في اكتسابهم مهارات اتخاذ القرارات البيئية، كذلك المعلومات البيئية التي حصل عليها الطلاب وتحليلهم للمشكلات البيئية من خلال البرنامج القائم على التعلم التعاوني قد ساهم في إيجاد حلول بديلة للمشكلات البيئية واختيار الأفضل منها. للتحقق من صحة الفرض الثاني عشر للبحث والذي ينص على: "توجد علاقة ارتباطية موجبة بين درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في مقياس القيم البيئية ومقياس مهارات اتخاذ القرار". تم قبول هذا الفرض، حيث أشارت النتائج إلى وجـود علاقة ارتباطيه موجبة بين متوسط درجات طلاب المجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي في مقياس القيم البيئية ودرجاتهم في مقياس اتخاذ القرارات البيئية. ويرجع ذلك إلى أن القيم البيئية لدى متخذ القرار من العوامل المؤثرة في اتخاذ القرارات البيئية وعليه فتنمية القيم البيئية ساهم في اكتساب الطلاب مهارات اتخاذ القرارات البيئية، كما أن استخدام طلاب المجموعة التجريبية الثانية للعديد من أنشطة توضيح القيم البيئية قد ساهم في اكتسابهم مهارات اتخاذ القرارات البيئية. توصيات الدراسة: في ضوء ما توصلت إليه الدراسة الحالية من نتائج ، يوصي الباحث بما يلي : لما كانت نتائج الدراسة الحالية قد أظهرت تفوق طلاب المجموعتين التجريبيتين ( المجموعة التجريبية الأولى التي درست باستراتيجية التعلم التعاوني، والمجموعة التجريبية الثانية التي درست باستراتيجية التعليم الفردي) في تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرارات البيئية من خلال منهج التاريخ للصف الأول الثانوي، على طلاب المجموعة الضابطة التي درست بالطريقة المعتادة (السائدة)، لذا يمكن التوصية بما يلي: 1- الاستفادة من كتابي الطالب من حيث مراعاة بعض الأمور الإيجابية أثناء التخطيط لمناهج التاريخ في المراحل التعليمية بصفة عامة ومرحلة التعليم الثانوي بصفة خاصة، منها اختيار الموضوعات ذات الصلة المباشرة بالبيئة لزيادة دافعيتهم لدراستها واستخدام أنشطة توضيح القيم لتنميـة قيمهم البيئية. 2- الاستفادة من كتابي الطالب في تدريب الطلاب على حل المشكلات واتخاذ القرارات البيئية السليمة من خلال مناهج التاريخ في المرحلة الثانوية. 3- الاستفادة من دليلي المعلم للتعلم التعاوني، والتعليم الفردي في إعداد دروس التاريـخ والتي تتضمن القيم البيئية، ومواقف تتطلب اتخاذ القرارات، لطلاب المرحلة الثانوية. 4- مراجعة مناهـج التاريـخ في مراحل التعليم العام بحيث تتضمن قيم بيئية مما يساهم في تنمية القيم البيئية لدى الطلاب. 5- إظهار المشكلات والقضايا البيئيـة الملحة في كتب التاريـخ بشكل واضـح، الأمر الذي يثير لدى الطلاب الدافع لدراستها والوقوف على أسبابها وكيفية مواجهتها ، وتعاملهم بسلوك مرغوب فيه تجاه البيئة. 6- إعادة صياغة مناهج التاريخ في المرحلـة الثانوية وفقاً لاستراتيجيات تدريسية مثل حل المشكلات والتعلم التعاوني والتعليم الفردي، التي تجعل مـن الطالب عضواً فعالاً فـي العملية التعليمية، مما يساعد على تنمية قيم مرغوب فيها وكذا تنمية وعيه تجاه المشكلات البيئية. 7- إظهار المشكلات والقضايا البيئية القائمة بالفعل أو المشكلات المتوقع حدوثها وذلك من خلال مناهج التاريخ بشكل واضـح، الأمر الذي يساعد علـى إيجاد حلول لها ممـا يساهم فـي اكتساب الطلاب مهارات اتخاذ القرارات البيئية، والمحافظة على مكونات البيئة. 8- إعداد برامـج تدريبية لطلاب كليات التربية علـى الخطوات العلمية التـي يجب إتباعها عند اتخاذ القرارات البيئية، مما يساهم في نجاحهم في تدريب طلاب التعليم العام على مهارات اتخاذ القرار. 9- تزويد معلمي التاريـخ بكل ما هـو جديد وحديث في مجال استراتيجيات التدريس التي تحث على التعاون والمشاركة وتساعد على تنمية القيم البيئية وكذا تنميـة وعيهم بالمشكلات والقضايا البيئيـة المحيطة بهم، وتمكينهم من اتخاذ قرارات تجاه هذه المشكلات والقضايا البيئية. المقترحات بالدراسات والبحوث: 1- فعالية استخدام مدخل توضيح القيم على تنمية القيم البيئية من خلال منهج الدراسات الاجتماعية لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية. 2- فعالية استخدام أسلوب حل المشكلات على اكتساب مهارات اتخاذ القرارات البيئية لطلاب المرحلة الثانوية. 3- أثر برنامج قائم على التعلم الذاتي في تنمية القيم البيئية من خلال منهج التاريخ لدى طلاب المرحلة الثانوية. 4- إجراء دراسة مماثلة تتناول استخدام استراتيجيات متعددة من خلال منهج الجغرافيا على تنمية القيم البيئية ومهارات اتخاذ القرارات البيئية لدى طلاب المرحلة الثانوية. 5- فعالية برنامج قائم على التعلم التعاوني في تنمية القيم البيئية مـن خلال منهج التاريـخ لدى طلاب المرحلة الثانوية. 6- إعـداد برنامـج لطلبة وطالبات التاريـخ بكليات التربية في جمهورية مصر العربية لتنمية قيمهم البيئية.
حظي كا دقيق فوق شوكاً ........... نثروه......قالوا لحفاة يوم ريح أجمعوه.
حظي كا دقيق فوق شوكاً ........... نثروه......قالوا لحفاة يوم ريح أجمعوه.